يعاني الكثيرون من ارتجاع المريء، وهي حالة مزمنة تُعرف بمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء، وتظهر أعراضها كألم حارق في الصدر وطعم حامض. لحسن الحظ، يمكن لبعض الخيارات الغذائية الذكية أن تُحدث فرقاً كبيراً في تخفيف هذه الأعراض المزعجة.
تحدث المشكلة غالباً بسبب ضعف العضلة العاصرة المريئية السفلية. وللتصدي لذلك، يقدم خبراء التغذية مجموعة من العلاجات الطبيعية البسيطة التي يمكن دمجها في روتينك اليومي، وفقاً لما نقله موقع "Ndtv".
من بين هذه الحلول، تبرز بذور الشمر كعلاج طبيعي قوي بفضل خصائصها الطاردة للغازات والمساعدة على استرخاء الجهاز الهضمي؛ إذ يساعد مضغ ملعقة صغيرة منها بعد الأكل على معادلة الحموضة وتسهيل الهضم، بفضل مركب الأنيثول الذي يعمل كمضاد تشنج خفيف.
أما الزنجبيل، فهو خيار مثالي بفضل مركباته المضادة للالتهابات مثل الجينجيرول، الذي يهدئ بطانة المعدة ويسرع إفراغها، بعكس المشروبات المحتوية على الكافيين التي قد تهيج المريء. وللترطيب، يبقى الماء هو السلاح الأقوى لطرد الأحماض الزائدة، ويفضل شربه بدرجة حرارة الغرفة بين الوجبات لتجنب إضعاف العضلة العاصرة.
على صعيد الفواكه، يُعتبر البطيخ (مثل الشمام) ممتازاً لأنه منخفض الحموضة ويحتوي على نسبة عالية من الماء (أكثر من 90%)، مما يرطب الجسم ويعادل الحموضة الخفيفة دون التسبب بتهيج. بالإضافة إلى ذلك، يُعد الموز الأخضر (قليل النضج) خياراً جيداً لاحتوائه على نشا مقاوم يغذي البكتيريا النافعة دون التسبب في التخمر السريع للغازات، على عكس الموز الناضج الذي يحتوي على سكر أعلى.
للوجبات الخفيفة، يوفر اللوز حلاً رائعاً بفضل دهونه الصحية التي تشكل حاجزاً واقياً ضد الحموضة، كما يمد الجسم بالمغنيسيوم الضروري لاسترساء عضلات الجهاز الهضمي. كما يُعتبر البيض مصدراً آمناً للبروتين لمرضى الارتجاع، حيث يوفر أحماضاً أمينية كاملة مع حد أدنى من الدهون، مما يحافظ على استقرار درجة حموضة المعدة.
وأخيراً، يتصدر الخيار قائمة الأطعمة المهدئة نظراً لاحتوائه على 95% من الماء، وهو قلوي ويساعد على تخفيف الانتفاخ دون التسبب في التخمر، مما يجعله خياراً مثالياً للوجبات الخفيفة المنعشة.

