وجه أهالي منطقة ورور بمديرية حرف سفيان، شمال محافظة عمران، نداءات عاجلة إلى مشايخ ووجهاء قبيلة سفيان والقبائل المجاورة، وكذلك إلى الجهات المعنية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، تطالب بالتدخل الفوري لوقف القتال حقناً للدماء، محذرين من تحول الصراع إلى ثأر قبلي واسع يهدد السلم الاجتماعي في المنطقة.
تأتي هذه المناشدات في أعقاب تصاعد حدة الاشتباكات القبلية العنيفة التي دخلت يومها الثاني بين قبيلتي الشَّعاملة وبيت أبو قاسم في منطقة ورور. وتعود جذور التوتر إلى اغتيال الشيخ "حمود صالح الشعملي"، أحد الوجهاء البارزين في المنطقة.
ووفقاً لمصادر محلية، اندلعت المواجهات المسلحة إثر مقتل الشيخ الشعملي على يد مسلحين يُعتقد انتمائهم إلى قبيلة بيت أبو قاسم، مما أدى إلى تفجر نزاع كامن وتطور الصدامات إلى استخدام مكثف للأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بما في ذلك القذائف الصاروخية وقذائف "اللو" والبازوكا، بالإضافة إلى استخدام القناصات.
وأكدت المصادر سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، إلى جانب وقوع أضرار مادية تمثلت في تدمير عدد من المنازل، وفرض حصار خانق على السكان، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين النساء والأطفال وكبار السن في المنطقة.
من جانبهم، حذر مشايخ وأعيان المحافظة من استمرار ما وصفوه بـ"تجميد القانون"، مشيرين إلى أن استمرار المواجهات المسلحة ينذر بعواقب وخيمة في إحدى أبرز المناطق القبلية شمال اليمن. ويرى متابعون أن هذا الانفلات يعكس غياباً متزايداً للأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لميليشيا الحوثي، واتهام الميليشيا بتغذية النزاعات القبلية لإضعاف النسيج الاجتماعي والسيطرة على القبائل.

