علي عبدالله صالح: الزعيم الذي حافظ على استقرار اليمن في أصعب أوقاته

علي عبدالله صالح: الزعيم الذي حافظ على استقرار اليمن في أصعب أوقاته
إرسال


رحل عن السلطة لكن ذكراه لا تزال حاضرة في قلوب اليمنيين، علي عبدالله صالح الرئيس الذي حكم اليمن لعدة عقود خرج من سدة الحكم في 2011 ليترك وراءه دولة متوازنة ومؤسسات سليمة وهو يترك خلفه صورة مشرقة من احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير. في وقت كانت المعارضة تسعى للإطاحة به وجدوا أن الرجل لم يكن قمعيًا بل كان على قدر عالٍ من احترام القانون والشعب.

خلال فترة حكمه التي امتدت لما يقارب الثلاثة عقود عمل صالح على الحفاظ على استقرار اليمن في مرحلة كانت مليئة بالتحديات السياسية الداخلية والخارجية خاصة في ظل الحروب الأهلية والصراعات مع جيران اليمن، حققت اليمن تحت قيادته العديد من الإنجازات على صعيد البنية التحتية خاصة في مجالات التعليم والصحة كما حرص على تعزيز العلاقات مع الدول العربية والدول الكبرى.

وعلى الرغم من الضغوط السياسية التي تعرض لها لم يعثر أحد على سجين سياسي واحد أو معتقل لمجرد الرأي حتى في أكثر الأوقات توترًا في 2011، ورغم المحاولات المستمرة لاغتياله وزرع العبوات الناسفة فقد نجح في النجاة من هذه الهجمات التي لم يرد عليها إلا بالسلام والتهدئة وعندما كانت الاحتجاجات تتزايد ضد حكمه لم يُقدم على قمعها بل كان يسمح للمتظاهرين بالخروج والعودة بسلام دون أن يعرقلهم الأمن.

اليوم بات الجميع يدرك مدى حكمة ووفاء هذا الرئيس الذي لم يكن عاديًا بل كان رمزًا تاريخيًا لليمن، رئيسًا أحب تراب وطنه وكان لديه رؤية لا تتماشى مع الانتقام أو الفساد ، اليمن لم تعرف بعده قائدًا يتسم بتلك النبل والإخلاص للوطن، ورغم الهجمات السياسية والاتهامات التي وُجهت إليه يبقى صالح رمزًا للشجاعة والصبر في مرحلة حرجة من تاريخ اليمن.

في خضم الأزمات التي مرت بالبلاد بعد 2011 قد يتساءل البعض عن مدى تأثير صالح في المجتمع اليمني اليوم لكن لا شك أن إرثه السياسي سيظل موضوعًا للتأمل والنقاش طويلًا خاصة في ظل غياب شخصية وطنية بمثل خصاله.

ما زال اليمنيون يتذكرونه كقائد ساعد في الحفاظ على استقرار البلاد في فترات صعبة ولا يزال يُحتفل به كرمز للوطنية والوفاء.

اخبار من القسم