كشف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، عن تفاصيل صادمة تتعلق بتشويه مليشيا الحوثي لجثامين شهداء من منتسبي القوات المسلحة في جبهات تعز. وأكد النزيلي أن الجثامين التي تسلمتها الجهات المختصة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرضت لحرق بمواد كيميائية، وتكسير للأطراف، وطمس لملامح الوجوه، معتبراً ذلك جريمة نكراء وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف.
وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة في بيان رسمي أن الجهاز الطبي في المستشفى العسكري بتعز وثق هذه التشويهات المتعمدة، التي تشمل صب مواد كيميائية حارقة وتكسير الأطراف وطمس معالم الوجوه. وأشار إلى أن هذه الأفعال تخالف تعاليم الإسلام والأعراف القبلية اليمنية، وتعد سلوكاً دخيلاً على اليمنيين ترفضه القبائل من صعدة إلى المهرة.
وأكد العقيد النزيلي أن هذه الجريمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، حيث تنتهك أحكام الدستور اليمني، وقانون الجرائم والعقوبات العسكرية، واتفاقيات جنيف الأربع، والبروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدة (113) من القانون الدولي الإنساني العرفي. وأضاف أن هذه الأفعال ليست الأولى من نوعها، مستذكراً حالات سابقة مماثلة ارتكبتها المليشيا بحق جثامين جنود.
حمّل النزيلي مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، داعياً علماء اليمن ومشايخ قبائله إلى التصدي لهذا العيب. كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات تمهيداً لمحاسبتهم، مؤكداً أن هذه الجريمة لن تُطوى ولن تسقط بالتقادم.
واختتم الناطق باسم القوات المسلحة تصريحه بالتأكيد لأسر الشهداء وأبطال الجبهات أن هذه الجرائم لن تزيد القوات المسلحة إلا إصراراً على المضي قدماً في استكمال تحرير اليمن وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيه.

