أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن تفكيك شبكات إرهابية تابعة لميليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، كانت تستهدف قيادات أمنية وعسكرية وزعزعة استقرار محافظات عدن ولحج وأبين خلال شهر سبتمبر الماضي.
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة المؤقتة عدن، حضره وزير الداخلية وعدد من المحافظين ومسؤولين حكوميين. وأكد وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن الأجهزة الأمنية تخوض معركة مستمرة ضد المخططات الإرهابية الحوثية، وأن تأمين الجبهة الداخلية يمثل ركيزة أساسية لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير الأراضي.
وأشار الوزير إلى أن ميليشيات الحوثي جعلت من السلوك الإرهابي منهجية عقائدية، متجاوزة استهداف الداخل إلى محاولة استهداف المقدسات الإسلامية. ولفت إلى استغلال الميليشيات لقطاع الاتصالات والإنترنت في تنفيذ مخططاتها التخريبية، وتجنيدها للأطفال والنساء وكبار السن والمهاجرين الأفارقة.
وشدد حيدان على أن المنهجية الإرهابية للحوثيين تحمل بصمات خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، بدءًا من أساليب الاستقطاب والتجنيد وصولاً إلى التدريب والتصنيع، بما في ذلك العبوات الناسفة والأسلحة. واستعرض نتائج التحقيقات مع عناصر الخلايا التي تلقت تدريبات على يد خبراء إيرانيين وحزب الله في محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين، وخاصة في صعدة.
كما كشف عن تفكيك شبكة حوثية معقدة تضم 18 عنصراً، كانت تتلقى إشرافاً مباشراً من قياديين حوثيين وتلقت تدريبات مكثفة، لكن مخططاتها باءت بالفشل. وأكد الوزير أن يقظة الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع الدعم الخارجي، أسهمت في إفشال هذه المخططات وضربات موجعة للميليشيات، مما أحبط رهاناتها على إثارة الفوضى.
ودعا حيدان إلى تعزيز التكاتف واليقظة والوعي لإحباط مخططات الميليشيات وإغلاق أي ثغرات قد تستغلها. كما ثمن الدعم السخي والمستمر من المملكة العربية السعودية في المجالات الأمنية، والذي كان له الفضل في تحقيق هذه الإنجازات.

