أظهرت أحدث التقارير الصادرة عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، أن أعداد النازحين قسراً تجاوزت 197 ألف فرد، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد الضغط على المجتمعات المضيفة.
وفقاً للتقرير الإنساني الموحد المحدث حتى 29 سبتمبر 2026، بلغ إجمالي عدد الأسر النازحة المسجلة رسمياً 29,519 أسرة، تضم 197,906 أفراد. يعود هذا الارتفاع إلى استمرار التصعيد العسكري، والقصف المباشر، وتدهور الأوضاع الأمنية، مما يهدد حياة المدنيين وسلامتهم.
تتوزع هذه الأسر على عشر محافظات يمنية، حيث تتصدر محافظة تعز القائمة باستقبال 13,925 أسرة (97,529 فرداً)، تليها محافظة لحج التي استقبلت 7,179 أسرة (50,253 فرداً)، معظمهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة. كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3,741 أسرة (17,782 فرداً)، ومحافظة أبين 2,097 أسرة (14,679 فرداً).
سجلت محافظة الحديدة 1,471 أسرة (10,297 فرداً)، مع وجود مؤشرات على نزوح ثانوي باتجاه محافظة عدن. وتوزعت الأسر المتبقية على محافظات مأرب، والضالع، وحضرموت، والمهرة، وشبوة بنسب أقل.
أكدت الوحدة التنفيذية أن عمليات النزوح الأخيرة جرت تحت ظروف قاسية، مما اضطر الأسر إلى ترك ممتلكاتها وسبل عيشها، وواجهت صعوبات في الحصول على المقومات الأساسية للحياة. وقد أدى ذلك إلى اتساع الفجوة الإنسانية وزيادة الضغط على الموارد في مجالات المأوى، والأمن الغذائي، والمياه، والصرف الصحي، والرعاية الصحية.
جددت الوحدة نداءها العاجل إلى السلطات المحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والمحلية، والجهات المانحة، لحشد الموارد الفورية وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، مع إعطاء الأولوية القصوى للأسر النازحة حديثاً التي لم تتلق أي مساعدات، وتعزيز التنسيق لضمان وصول المساعدات بكفاءة.

