أفادت مصادر طبية ومحلية بأن ميليشيا الحوثي تستغل عدداً من المستشفيات والمرافق الصحية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها بمحافظة تعز لاستقبال وعلاج مقاتليها الجرحى، وذلك على حساب الخدمات الصحية المقدمة للسكان المدنيين.
ووفقاً للمصادر، استحوذت الميليشيا على أسرة الرقود وغرف العمليات والطواقم الطبية والأدوية لمعالجة مصابيها، بالتزامن مع تقليص الخدمات الصحية المخصصة للمواطنين، لا سيما في المناطق الريفية.
وتشير المعلومات إلى تخصيص مستشفى هجدة الريفي لاستقبال جرحى الحوثيين، مما أدى إلى توقف كامل لخدماته أمام المدنيين. كما استُخدم مستشفى البرح الريفي لاستقبال إصابات الجبهات، بينما استقبل مستشفى النصر في شمير جرحى حوثيين رغم استمراره في تقديم بعض الخدمات للسكان.
وقد فرضت الميليشيا إجراءات أمنية مشددة حول عدد من المنشآت الطبية، وقيدت وصول الأهالي إليها، في ظل تزايد أعداد القتلى والجرحى جراء المواجهات المستمرة.
تنذر هذه الممارسات بتفاقم الوضع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين، عبر تحويل مرافق يفترض أن تخدم المدنيين إلى مراكز لعلاج مقاتلي الميليشيا، مما يضاعف معاناة السكان ويزيد الضغط على قطاع صحي يعاني أصلاً من نقص حاد وشح في الإمكانات.

