الحوثيون يحيلون طبيباً محتجزاً منذ 800 يوم إلى محكمة بصنعاء

قضايا منذ ساعة 3 دقائق قراءة
الحوثيون يحيلون طبيباً محتجزاً منذ 800 يوم إلى محكمة بصنعاء
إرسال

أحالت مليشيا الحوثي أربعة مختطفين، بينهم طبيب الصحة العامة الدكتور علي أحمد المضواحي، إلى المحكمة الجزائية المنحلة في صنعاء، بعد فترات احتجاز طويلة، مما يثير مخاوف حقوقية بشأن انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة واستخدام القضاء لتغطية احتجازات تعسفية.


ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن المختطفين الأربعة هم عاصم العشاري، والدكتور علي المضواحي، ولبيب شائف، ومراد ظافر. وعقدت المحكمة جلستها الأولى قبل أيام دون حضور محامين للدفاع عنهم. يأتي هذا بعد سنوات متفاوتة من الاحتجاز، حُرم خلالها المحتجزون من حقوقهم القانونية والإنسانية الأساسية.


تبرز قضية الدكتور المضواحي، الذي عمل في وزارة الصحة والسكان في مجال الصحة العامة وبرامج التحصين والتغذية ومكافحة الأوبئة، كأكثر القضايا إثارة للقلق، حيث أمضى أكثر من 800 يوم في سجون المليشيا قبل إحالته إلى المحكمة. وأفادت زوجته بأن أسرته تلقت اتصالات متقطعة منه بعد أشهر من انقطاع أخباره، أبلغهم خلالها بأنه احتُجز في زنزانة تحت الأرض وتعرض للضغوط والتعذيب أثناء التحقيق بهدف انتزاع اعترافات تتعلق باتهامات بالتجسس والعمل لصالح منظمة الصحة العالمية. كما تناولت التحقيقات موقفه المهني من برامج تحصين الأطفال، حيث حاول المحققون دفعه للاعتراف بأن اللقاحات أدوات تجسس، وهو ما رفضه. وأبلغ المضواحي خلال التحقيق بأنه أمام خيار التعاون مع المحققين أو البقاء في السجن لسنوات طويلة.


من جهتها، طالبت منظمة سام للحقوق والحريات بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي قال المضواحي إنه تعرض لها. وحذرت المنظمة من استخدام الإجراءات القضائية لإضفاء غطاء قانوني على الاحتجاز التعسفي أو الاعترافات المنتزعة بالإكراه، معربة عن مخاوفها من سلامة الإجراءات المتخذة بحق المضواحي، خاصة في ظل طول فترة احتجازه قبل إحالته إلى القضاء وما أوردته أسرته من مزاعم بشأن الحبس الانفرادي والتعذيب والضغوط النفسية. وأكدت المنظمة أن أي اعترافات أو أدلة يتم الحصول عليها تحت التعذيب أو الإكراه يجب ألا يُعتد بها، مطالبة بتمكين المضواحي من التواصل مع محامٍ يختاره بحرية وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات المنسوبة إلى الجهات الحوثية. كما دعت إلى الإفراج عنه وعن بقية العاملين في المجال الإنساني والمدني المحتجزين لدى المليشيا.


على صعيد متصل، أحالت المليشيا الموظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، سامي الكلابي، إلى النيابة الجزائية المتخصصة المنحلة في صنعاء، بعد اختطافه في يونيو 2024. وتدهورت الحالة الصحية للكلابي خلال فترة احتجازه، وسط مخاوف بشأن ظروفه الصحية. وتأتي إحالة الكلابي ضمن حملة اختطافات واسعة طالت موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية وناشطين في المجتمع المدني، مما أثار إدانات ومطالبات دولية متكررة بالإفراج عنهم.


تعكس إحالة المختطفين إلى المحاكم بعد فترات طويلة من الاحتجاز مخاوف متزايدة بشأن سلامة الإجراءات القضائية في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً عندما تسبق المحاكمة فترات من الإخفاء أو الاحتجاز بمعزل عن الضمانات القانونية، وما يرافقها من مزاعم بشأن التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه.

اخبار من القسم