أكد الفريق أول ركن طارق صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن تأمين البحر الأحمر وباب المندب يرتبط بشكل مباشر باستعادة محافظتي الحديدة وصنعاء من قبضة مليشيا الحوثي الإرهابية، مشدداً على أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يمكن تحقيقه إلا باستكمال تحرير كامل التراب الوطني.
وخلال لقائه عبر دائرة تلفزيونية بأركانات التوجيه المعنوي لفرق وألوية المقاومة الوطنية، أوضح الفريق طارق صالح أن مشروع الحرس الثوري الإيراني يستهدف اليمن والجزيرة العربية، مؤكداً في الوقت ذاته أن اليمن يمثل خط الدفاع الأول عن المنطقة.
وتطرق صالح إلى التصعيد الحوثي الأخير، الذي بدأ باستهداف العميد يحيى وحيش، قائد الفرقة الأولى في المقاومة الوطنية. وأشار إلى أن جبهة الساحل الغربي نجحت في امتصاص الصدمة عقب أكبر اعتداء حوثي شهدته المنطقة، والذي تضمن إطلاق 57 صاروخاً باليستياً وعشرات المسيرات المفخخة، لافتاً إلى أن الحرس الثوري الإيراني يجري حالياً تحقيقات مع مليشياته في اليمن لتقييم جدوى إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ.
وفي سياق متصل، أكد قائد المقاومة الوطنية أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد، مجدداً دعوته إلى تعزيز التكاتف والتلاحم الوطني حتى تحقيق هدف تحرير العاصمة صنعاء، وصولاً إلى تطهير محافظة صعدة واجتثاث جذور الورم الحوثي. وأضاف قائلاً: "لدينا هدفان رئيسيان؛ الدفاع عن العقيدة والوطن، ويجب أن نستعيد بلادنا ونستعيد مؤسسات الدولة".
وأشار الفريق طارق صالح إلى القلق الكبير الذي تعيشه مليشيا الحوثي تجاه جبهة الساحل الغربي والقوات المتواجدة فيها، مؤكداً على وحدة المعركة التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية في كافة الجبهات. وشدد على أن أي انتصار يتحقق في صعدة أو حجة أو مأرب أو الضالع وتعز هو انتصار لنا جميعاً، داعياً إلى توحيد السردية حول استعادة الجمهورية والمؤسسات وكرامة الناس وبيوتهم.
كما لفت قائد المقاومة الوطنية إلى أن مليشيا الحوثي استهدفت سفناً تجارية يمنية، من بينها سفينة خارجة عن الخدمة ومتوقفة منذ عام في عرض البحر، وذلك بهدف التسويق لانتصار دعائي. وأوضح أنها لجأت إلى ترويج الأكاذيب للتغطية على استهدافها لمقدرات اليمنيين.

