اندلعت اشتباكات مسلحة داخل صفوف مليشيا الحوثي في محافظة ذمار، أسفرت عن مقتل مشرف في ما يسمى "التعبئة العامة" وعنصرين آخرين، وذلك على خلفية خلافات حول الأموال والجبايات التي فرضتها المليشيا على المواطنين والتجار بحجة تمويل فعاليات المولد النبوي.
وقالت مصادر محلية إن المشرف الحوثي، المعروف بـ "أبو مطهر الدعير"، توفي متأثراً بإصابته بطلق ناري، بعد أسبوع قضاه في العناية المركزة إثر اشتباك مسلح نشب بسبب خلاف على حصص الأموال التي تم جمعها من الأهالي. وتطور الخلاف، بحسب المصادر، إلى تبادل لإطلاق النار بين الدعير وعناصر ينتمون إلى "بيت القاضي"، مما أدى إلى مقتل المشرف واثنين من الطرف الآخر.
من جانبها، أقرت مليشيا الحوثي بمقتل الدعير، لكنها حاولت التغطية على التفاصيل الحقيقية للحادثة، حيث صرحت بأنه "قضى في سبيل المولد"، في محاولة لإخفاء الصراع الداخلي حول أموال الجبايات.
تزامنت هذه الواقعة مع اتهامات متبادلة بين أجنحة المليشيا بشأن إدارة شبكات الجباية في ذمار، وتوجيه اتهامات لقيادات حوثية نافذة بالاستيلاء على حصيلة الإتاوات المفروضة على المواطنين والقطاع الخاص. وتفرض المليشيا جبايات قسرية على قطاعات واسعة تشمل المحال التجارية، المنشآت الصناعية، المستشفيات، الصيدليات، محطات الوقود والغاز، الفنادق والمطاعم، المقاولين، بالإضافة إلى قطاعات المياه، العقارات، التعليم، الأسواق، والمسالخ، مع تكثيف حملاتها خلال المناسبات والفعاليات الطائفية.
وتكشف حادثة مقتل الدعير عن تحول منظومة الجبايات إلى مصدر نزاع وصراع داخلي داخل صفوف المليشيا نفسها، بينما يتحمل المواطنون والتجار العبء الأكبر من هذه الإتاوات المفروضة تحت مسميات دينية ومناسبات طائفية.

