صرح مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي أن تمادي المليشيات الحوثية في هجماتها الإرهابية على المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية لن يمر دون عقاب، وسيواجه برد قاسٍ يضع حدًا لهذا العبث، محملاً تلك المليشيات المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على هذا النهج التخريبي.
وأكد المصدر أن الدولة ستتعامل مع هذا التصعيد من موقع مسؤوليتها الدستورية والسيادية في حماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية ومصالح البلاد العليا، كواجب لا مساومة فيه. وستتخذ القوات المسلحة الإجراءات اللازمة لردع مصادر التهديد، بما يحفظ سلامة المدنيين ومصالح الشعب اليمني.
وقال المصدر إن حالة "الطيش والهستيريا" التي تظهرها المليشيات في اعتداءاتها الأخيرة تعكس حجم الألم الذي أحدثته الردود "القاسية والمنضبطة" للقوات المسلحة، وما أظهره أبطالها على مختلف المحاور من وحدة وجاهزية وقدرة متنامية على الردع المتكامل.
واعتبر المصدر أن أي هجوم عابر للحدود تنفذه المليشيات الحوثية هو اعتداء مباشر على مصالح الشعب اليمني وأمنه القومي، ومحاولة لجر اليمن إلى صراعات تخدم أجندة النظام الإيراني، فضلًا عن كونه تهديدًا لأمن دول الجوار والسلم والأمن الدوليين.
وحذر المصدر بشكل خاص من التداعيات الإنسانية الخطيرة للاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تستهدف ميناء المخا، مشيرًا إلى أنه أحد شرايين الحياة التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في تدفق الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية.
وأضاف أن هذا التصعيد "المنفلت" من جانب المليشيات لن يغير من إرادة الشعب اليمني وقواته المسلحة في المضي نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وفرض سيادة القانون، وعدم تمكين المليشيات وداعميها من تحديد قواعد الاشتباك التي تخدم مشروعهم التخريبي.
وأكد المصدر أن حماية الموانئ التجارية وسفن الشحن، وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، ليست مسؤولية يمنية فقط، بل هي مسؤولية إقليمية ودولية تتطلب موقفًا جماعيًا، وفي مقدمتها الدول المطلة على الممرات المائية، لمنع تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمنها وأمن التجارة العالمية.

