اليمن: المعركة الحاسمة ضد النفوذ الإيراني وتداعيات التصعيد الحوثي

اليمن: المعركة الحاسمة ضد النفوذ الإيراني وتداعيات التصعيد الحوثي
إرسال

تؤكد التطورات الأخيرة على الجبهة اليمنية، وخاصة في الساحل الغربي، أن مليشيا الحوثي تلتزم بتوقيتات إيرانية لتفعيل ورقة باب المندب، في تصعيد يخدم أجندة طهران ويهدف إلى ابتزاز المنطقة العربية ودول الخليج. إن التذرع بالحصار لتسليط الضوء على المصالح السعودية بحراً هو ذريعة واهية لا تخفي نوايا إيران التوسعية.


تُعمم إيران سياسة الابتزاز، التي تتسم بالرخص والتكلفة الباهظة للمنطقة، عبر تمدد أدوات التهديد من هرمز إلى باب المندب، مروراً بخليجي عمان وعدن. وكما تهدد إيران باستهداف البنية التحتية لدول الخليج، يهدد الحوثي باستهداف البنية التحتية في السعودية. إن هذا النهج، سواء في الإرهاب أو الترهيب، هو سلوك راسخ لرأس الأفعى الإيرانية وذيلها الحوثي في اليمن.


في ظل غرق إيران في مصير جحيمي، تتآكل خيارات ذراعها الحوثية. فاليمن والسعودية يمثلان جبهة واحدة بحسابات الجغرافيا السياسية، وكتفان لجسد واحد بالمعنى البيولوجي للأمن الوطني والقومي. لا يمكن لطهران وقم أن تصبحا أقرب إلى صنعاء وصعدة من الرياض وجدة. إن المواجهة في اليمن لا تخص اليمن وحده، بل تمس المنطقة العربية بأسرها وأمنها القومي ومصالحها الوجودية المشتركة.


يهرب عبدالملك الحوثي من شكوكه ومخاوفه إلى نفخ بالون التحشيد الدعائي، مواسياً نفسه بأوهام "الشعبية" الزائفة وحشد الجوعى. لا تحظى الدعاية الحوثية بأي مصداقية، مما يزيد من إحباط المليشيات وحاجتها لتكثيف الدعاية بنفس المضامين البالية. لقد سقطت كل الذرائع تحت وطأة الواقع المرير الذي فرضته المليشيات من ظلم وإفقار وتجويع.


لم تعد الخطابية المنافقة عن الحصار تنطلي على اليمنيين. لقد تجاوزت المعاناة حدها، وحان لليمن أن يستعيد صوته وقوته. معركة الخلاص تبدو أقرب إلى متناول اليمنيين اليوم أكثر من أي وقت مضى. لقد تفاقمت المعاناة وطال أمدها، وحان للشعب أن ينتصف لنفسه وأن يأكل آكليه.

اخبار من القسم