بدأت القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية، السبت، أولى عملياتها الهجومية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، بتنفيذ غارات جوية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ والمُسيرات ومستودعات أسلحة في محافظتي مأرب والجوف.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين عسكريين يمنيين أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين على طول خطوط المواجهة في المحافظتين، في خطوة تأتي وسط تصاعد العنف بعد انهيار الهدنة غير المعلنة التي استمرت نحو أربع سنوات.
وأكد التلفزيون اليمني أن الضربات طالت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة التابعة للمليشيا، إضافة إلى مواقع عسكرية في مديريات الجوبة ومجزر والصفراء، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصر الحوثيين، دون الكشف عن حصيلة دقيقة للخسائر.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تأكيد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أن مليشيا الحوثي تواصل "المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة للأجندة الإيرانية"، مؤكداً أن لا خيار أمامها سوى الاستجابة لإرادة اليمنيين، ومجدداً التزام الحكومة بالعمل مع تحالف دعم الشرعية لحماية الممرات المائية الدولية.
وكان تحالف دعم الشرعية قد أعلن في وقت سابق تنفيذ عملية رد عسكري "حازمة ومتناسبة" استهدفت أهدافاً عسكرية مشروعة للحوثيين في محافظة الحديدة، مرتبطة بتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وذلك رداً على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، أن العمليات لم تستهدف ميناء الحديدة، وأن الموانئ اليمنية، بما فيها الحديدة ورأس عيسى والصليف، لا تزال مفتوحة أمام حركة السفن التجارية، مشدداً على أن الضربات التزمت بالقانون الدولي الإنساني وحققت أهدافها العسكرية، مع استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملاحة ومصالح المملكة في حال واصلت المليشيا أعمالها العدائية.

