تشهد محافظة إب أزمة إنسانية متفاقمة تهدد حياة مئات مرضى السكري، مع استمرار انعدام الأنسولين في مخازن الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات لمسؤولين بالتلاعب بالأدوية المجانية وبيعها في السوق السوداء.
وأفادت مصادر طبية بأن مخازن مكتب الصحة بالمحافظة خالية من الأنسولين منذ أشهر، على الرغم من المتابعات المستمرة من المرضى وذويهم الذين يتلقون وعوداً وهمية بصرف العلاج دون تنفيذ.
وتشير المصادر إلى أن مكتب الصحة يتسلم كميات مجانية من الأنسولين مقدمة من منظمات مانحة، لكن جزءاً منها يختفي بعد عمليات توزيع صورية ومحدودة، ليظهر لاحقاً في السوق السوداء وبعض الصيدليات الخاصة. وتُخصص كميات أخرى لمقربين ووسطاء من جماعة الحوثي، بحسب الاتهامات.
وأوضحت مصادر داخل المكتب أن كميات من الأنسولين متوفرة لدى وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، إلا أن مسؤولي مكتب الصحة في إب امتنعوا عن استلامها، مبررين ذلك بعدم توفر تكاليف نقلها إلى المحافظة.
وتزيد هذه الأزمة من معاناة مرضى السكري في إب، في ظل تدهور القطاع الصحي المستمر والشكاوى المتزايدة من صعوبة الحصول على الأدوية الأساسية، خاصة تلك المقدمة ضمن برامج الدعم الإنساني. وتتزايد المطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين في حرمان المرضى من العلاج.
وتفاقم معاناة مرضى السكري في اليمن، حيث تشير تقارير سابقة للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى عدم تمكنهم من الحصول على الأنسولين، في ظل توقف نحو نصف المرافق الصحية في البلاد جراء الصراع الدائر.

