اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة الخميس في مدينة الحزم بمحافظة الجوف بين مسلحين من قبائل همدان وعناصر مليشيا الحوثي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، في تصعيد جديد يعكس حالة الاحتقان والتوتر المتزايدة بين القبائل والجماعة في مناطق سيطرتها.
وأفادت مصادر قبلية بأن الاشتباكات اندلعت على خلفية خلافات متصاعدة، بدأت بعد استيلاء المليشيا على حقوق وممتلكات أحد المواطنين المشمولين بحماية قبيلة همدان. ورجحت روايات أخرى أن التوتر تفاقم إثر احتجاجات قبلية للمطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والمياه المتراجعة باستمرار.
ووفقاً للمصادر، فقد نصب مسلحون من قبائل همدان حاجزاً قبلياً على الطريق الرابط بين مدينة الحزم والعاصمة صنعاء. وعلى إثر ذلك، دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية لفتح الطريق، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة بين الطرفين.
وبحسب المعلومات الأولية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين من أبناء قبائل همدان، أحدهما يدعى القهقوة والآخر الزايدي من آل عبيد، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر. في المقابل، قُتل أحد عناصر الحوثيين وأصيب آخرون، مع استمرار تضارب المعلومات حول الحصيلة النهائية للضحايا.
واتهم شهود عيان مليشيا الحوثي بتصفية عدد من جرحى قبائل همدان بعد نقلهم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، الأمر الذي أثار حالة من الغضب القبلي الشديد.
لا تزال حالة التوتر والاستنفار المتبادل تخيم على مدينة الحزم ومحيطها، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات واتساع رقعة المواجهات خلال الساعات المقبلة.

