أدانت هيئات صحفية دولية وإقليمية جريمة اغتيال الصحفي اليمني محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، الذي قُتل إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت. وطالبت هذه الهيئات بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.
انضم الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) إلى نقابة الصحفيين اليمنيين في إدانة هذه الجريمة التي استهدفت أحد العاملين في المجال الإعلامي، مؤكداً أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات. وأشار الاتحاد إلى أن الصحفي محمد عيضة كان قد غادر صنعاء قبل سنوات بعد تعرضه لملاحقات وقيود فرضتها مليشيا الحوثي على نشاطه المهني، لافتاً إلى أن معلومات أمنية أفادت بتلقيه تهديدات خلال الأسابيع التي سبقت اغتياله.
أكد الاتحاد أن محمد عيضة يُعد أول صحفي يُقتل في اليمن خلال عام 2026، داعياً السلطات المختصة إلى إجراء تحقيق سريع ومستقل، والعمل بالتنسيق مع نقابة الصحفيين اليمنيين على إنشاء آلية وطنية لحماية الصحفيين ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.
من جانبه، دان اتحاد صحفيي غرب آسيا الجريمة بأشد العبارات، واصفاً إياها بأنها اعتداء سافر على حرية الصحافة وانتهاك صارخ لحق التعبير ومعرفة الحقيقة. وأوضح الاتحاد أن اغتيال عيضة يمثل استهدافاً مباشراً للعمل الصحفي والإعلامي في المنطقة، ويعكس تصاعداً مقلقاً في حجم التهديدات التي تواجه الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
طالب الاتحاد السلطات الأمنية والقضائية في حضرموت بسرعة فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة والمخططين والمحرضين وتقديمهم للعدالة، مشدداً على أهمية اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان سلامة الصحفيين وحماية بيئة العمل الإعلامي. كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإعلامية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين في اليمن، والعمل على توفير الحماية اللازمة لهم في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجههم أثناء أداء مهامهم المهنية.
اختتم الاتحادان بياناتهما بتقديم التعازي لأسرة الصحفي محمد عيضة وللوسط الصحفي اليمني، مؤكدين أن حماية الصحفيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم تمثل مسؤولية ملحة لا تحتمل التأجيل.

