تعرضت مقبرة أثرية صخرية في منطقة ظفار التاريخية بمحافظة إب لعمليات نبش ونهب واسعة، مما أثار مخاوف جدية بشأن مصير المواقع الأثرية في اليمن، وسط اتهامات لميليشيا الحوثي بالتواطؤ والتهاون في حمايتها.
تداولت مقاطع مصورة أعمال حفر وعبث استهدفت مقبرة أثرية في قرية الجبوبة بمنطقة ظفار، حيث تمكن المعتدون من فتح غرف دفن منحوتة في الصخور واستخراج محتويات تاريخية منها.
وأفادت مصادر أن عمليات النهب استمرت لأيام دون تدخل فاعل من الجهات المختصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يمثل اعتداءً مباشراً على أحد الشواهد الحضارية المرتبطة بمدينة ظفار، العاصمة التاريخية للدولة الحميرية، ويهدد بفقدان آثار لا تقدر بثمن.
دعا الأهالي الهيئة العامة للآثار والمتاحف والجهات المعنية إلى سرعة التدخل الميداني لوقف أعمال النبش، وفرض حماية عاجلة على المقبرة ومحيطها، وفتح تحقيق لكشف المتورطين ومحاسبتهم.
تأتي هذه الحادثة بعد أسابيع من تسجيل اعتداءات مماثلة على مواقع أثرية أخرى في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات لعصابات تنقيب ونهب مرتبطة بنافذين باستغلال حالة الانفلات وغياب الرقابة على المواقع التاريخية.
يحذر باحثون في الآثار من تصاعد عمليات العبث بالموروث الحضاري في اليمن، مؤكدين أن استمرار نهب المواقع الأثرية يهدد بفقدان جزء مهم من ذاكرة اليمن التاريخية، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الآثار ومنع تهريبها إلى الخارج.

