أعلنت شركة "الجند" للصناعات الخفيفة توقف خطوط إنتاج الدفاتر المدرسية التابعة لها بشكل نهائي، مما يمثل نهاية آخر المصانع المحلية المتخصصة في هذا القطاع ويكرس اعتماد الأسواق على الاستيراد الخارجي.
يأتي قرار الإغلاق، وفقاً لمصادر تجارية، بعد سنوات من التحديات التي واجهت القطاع الصناعي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط شكاوى من بيئة استثمارية غير مستقرة، وقيود على حركة المواد الخام والمنتجات، بالإضافة إلى الأعباء المالية المتزايدة.
يلحق مصنع "الجند" بقائمة من المنشآت الصناعية التي أغلقت أبوابها في السنوات الماضية، بما في ذلك مصانع وطنية بارزة، مما أدى إلى تراجع القدرة التصنيعية وتقلص فرص العمل.
يرى اقتصاديون أن توقف إنتاج الدفاتر محلياً يعكس حجم الصعوبات التي تواجه القطاع الخاص ويؤشر إلى استمرار تراجع النشاط الصناعي المحلي، مما يزيد من الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وحذر مختصون من تداعيات اقتصادية واجتماعية لإغلاق المصانع الوطنية، منها فقدان فرص العمل، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة أسعار المستلزمات الدراسية بسبب غياب المنافسة المحلية وارتفاع كلفة الاستيراد.
يضع استمرار إغلاق المنشآت الإنتاجية الصناعة المحلية في موقف أضعف، ويزيد من التحديات المعيشية للمواطنين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم الاستثمار والمحافظة على ما تبقى من الصناعات المحلية.

