تعز: سكان خطوط التماس يدفعون أضعاف كلفة الاتصالات والإنترنت

قضايا منذ ساعتين 2 دقائق قراءة
تعز: سكان خطوط التماس يدفعون أضعاف كلفة الاتصالات والإنترنت
إرسال

يعاني سكان الأحياء القريبة من خطوط التماس في مدينة تعز المحاصرة من فروقات سعرية كبيرة في خدمات الاتصالات والإنترنت، حيث يدفعون ما يصل إلى ثلاثة أضعاف الكلفة المعتمدة في مناطق أخرى داخل المدينة، مما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.


تتجلى هذه الإشكالية بوضوح في أحياء مثل الروضة والتوحيد وأجزاء من مديرية صبر، حيث يشتكي السكان من احتساب أسعار أعلى لشحن الرصيد وتفعيل باقات الإنترنت مقارنة بالمناطق الأخرى، رغم وقوع هذه الأحياء إداريًا ضمن نطاق المدينة المحررة. هذا التفاوت يخلق شعورًا بعدم المساواة في توزيع الخدمات الأساسية ويثير تساؤلات حول معايير تحديد الأسعار من قبل شركات الاتصالات.


يوضح أحد السكان، ويدعى أمجد العديني، أن باقة إنترنت تكلف حوالي 2500 ريال يمني في وسط المدينة، بينما يدفع سكان أحياء قريبة من خطوط التماس ما يصل إلى 7500 ريال لنفس الباقة. ويعزو هذا التفاوت إلى "إعادة تصنيف للمناطق ضمن شبكات الاتصالات"، حيث يتم التعامل مع المدن والمناطق عبر ما يشبه نظام "بوابتين" تشغيليتين، إحداهما للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين والأخرى للمناطق الحكومية، مما يؤثر على تسعير الخدمات حتى داخل المدينة الواحدة.


يصف السكان واقعهم بأنه معقد، حيث لا تقتصر معاناتهم على المخاطر الأمنية، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية التي تشكل عبئًا إضافيًا. ويشيرون إلى أن هذا التصنيف لم يراعِ الواقع الجغرافي لمدينة تعز، حيث تمتد الأحياء السكنية بشكل متداخل قرب خطوط التماس، مما جعل مناطق كاملة تُعامل تقنيًا وكأنها ضمن نطاق غير محرر. هذا الوضع يفرض أسعارًا مضاعفة دون مبرر واضح أو آلية شفافة.


تتجاوز تداعيات هذه المشكلة فاتورة الاتصالات لتؤثر على النشاط الاقتصادي والتعليمي. فارتفاع كلفة الإنترنت يعيق وصول الطلاب إلى المحتوى التعليمي، ويصعّب على العاملين في الأعمال الحرة تغطية تكاليف الاتصال المستمر. كما تجد الأسر ذات الدخل المحدود نفسها مضطرة لتقليل استخدام الإنترنت، مما يوسع فجوة الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية.


في ظل هذه الظروف، تتصاعد الدعوات المحلية إلى توحيد التسعيرة الخدمية لخدمات الاتصالات والإنترنت دون تمييز بين الأحياء، وضمان الشفافية في السياسات والمعايير التي تعتمدها شركات الاتصالات. ويؤكد المختصون على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات التنظيمية والشركات لضبط آليات التسعير وتوحيدها، وإعادة تقييم البنية التقنية لتصنيف المستخدمين، لضمان إنصاف المستهلكين وتخفيف حدة الاختلالات المتراكمة.

اخبار من القسم