الجلوس بوضع ساق فوق الأخرى لفترات طويلة أثناء الرحلات الجوية، خاصة الطويلة منها، قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة، وهي حالة طبية قد تكون مهددة للحياة. هذه العادة الشائعة، التي قد تبدو مريحة، تعيق تدفق الدم ويمكن أن تتفاقم بسبب عوامل أخرى مرتبطة بالسفر الجوي.
تجلط الأوردة العميقة يحدث عندما تتكون جلطة دموية في وريد عميق، غالبًا في الساقين. المشكلة الحقيقية تكمن في إمكانية انتقال هذه الجلطة إلى الرئتين، مسببةً انسدادًا رئويًا قد يكون مميتًا إذا لم يتم علاجه بسرعة. ورغم أن الرئتين هما الأكثر عرضة للخطر، يمكن أن تحدث الجلطات في أجزاء أخرى من الجسم.
يعود سبب زيادة الخطر في الطائرات إلى عدة عوامل متكاملة؛ فالجلوس لساعات دون حركة يقلل من تدفق الدم، بينما يؤدي انخفاض ضغط المقصورة إلى زيادة طفيفة في لزوجة الدم. كما أن جفاف هواء المقصورة يسبب فقدانًا للسوائل، مما يزيد من احتمالية تكون الجلطات، وتزيد المساحة المحدودة للأرجل من صعوبة الحركة الطبيعية.
بعض الفئات تكون أكثر عرضة للخطر، وتشمل كبار السن (فوق 40 عامًا)، الحوامل، الأشخاص الذين يعانون من السمنة، المدخنين، من لديهم تاريخ مرضي لجلطات الدم، النساء اللواتي يتناولن أدوية هرمونية، والمرضى الذين خضعوا لجراحة حديثة أو تعرضوا لإصابة.
تظهر أعراض تجلط الأوردة العميقة كتورم أو ألم أو احمرار في إحدى الساقين، وقد تشمل أعراض الانسداد الرئوي ألمًا مفاجئًا في الصدر وضيقًا في التنفس. للوقاية، ينصح بتجنب وضع الساق فوق الأخرى، التحرك والمشي كل ساعة أو ساعتين، ممارسة تمارين بسيطة للساقين والكاحلين، شرب كميات كافية من الماء، وارتداء ملابس فضفاضة، مع إمكانية استخدام الجوارب الضاغطة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

