طالبت الحكومة السنغالية بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن "شبهات فساد" داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، وذلك بعد قرار مفاجئ بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخبها ومنحه للمنتخب المغربي.
جاء هذا الموقف الحاد من دكار بعد أن عدّلت لجنة الاستئناف التابعة لـ"الكاف" نتيجة المباراة النهائية التي انتهت بفوز السنغال 1-0 بعد التمديد. وأصدرت الحكومة بيانًا رسميًا أكدت فيه رفضها القاطع لهذا القرار، معتبرة إياه محاولة غير مبررة لانتزاع لقب تحقق "في نهاية مباراة لعبت بشكل منتظم"، حسب تصريحات المتحدثة باسم الحكومة ماري روز خادي فاتّو فاي.
الحكومة السنغالية ترى أن قرار الاتحاد الأفريقي يثير علامات استفهام كبيرة حول نزاهة الإجراءات المتبعة، مشيرة إلى أنها ترفض هذا التغيير حتى بعد مرور شهرين على الحادثة. وأكدت أنها ستواصل الضغط من أجل تحقيق شفاف ودولي يكشف جميع الملابسات المحيطة بهذا القرار المثير للجدل.
من جانبه، أوضح "الكاف" أن قرار لجنة الاستئناف جاء بعد قبول طعن يتعلق بأحداث المباراة النهائية، حيث اعتبرت اللجنة أن تصرف المنتخب السنغالي يمثل انتهاكًا جسيمًا للوائح، مما استدعى احتساب النتيجة لصالح المغرب 3-0 اعتباريًا وتتويجه باللقب.
استند الاتحاد الأفريقي في حيثياته إلى مواد انضباطية صارمة، أبرزها المادة 82 التي تشدد على الالتزام بالروح الرياضية، والمادة 83 التي تنص على اعتبار الفريق خاسرًا إذا لم يتواجد في الملعب بعد مرور 15 دقيقة. وأشار "الكاف" إلى أن خروج المنتخب السنغالي من الملعب دون موافقة الطاقم التحكيمي يُعد انسحابًا كاملاً، وهو ما أضر بصورة كرة القدم الأفريقية أمام العالم، خاصة في ظل حضور رئيس الفيفا.

