مع استمرار حالة التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد، والتي تتضمن أمطارًا ورياحًا نشطة تصل سرعتها إلى 50 كم/ساعة ومثيرة للرمال والأتربة، يواجه مرضى حساسية الجيوب الأنفية تحديًا إضافيًا، مما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية سريعة لتجنب تفاقم الأعراض.
تؤثر الرياح المحملة بالغبار بشكل مباشر على الأغشية المخاطية في الأنف، حيث يؤدي الجفاف المصاحب لتقلبات الطقس إلى زيادة كثافة المخاط وانسداد الجيوب الأنفية، مسببًا ضغطًا وألمًا مزعجًا. وفي هذا السياق، يقدم موقع "Web MD" خمس نصائح أساسية لمساعدة مرضى الجيوب الأنفية على التعامل مع هذه الظروف الجوية المتقلبة.
أولاً، يُنصح بشدة بترطيب الممرات الأنفية؛ يمكن تحقيق ذلك باستخدام أجهزة ترطيب الهواء في غرفة النوم، أو استنشاق البخار الناتج عن الماء الساخن في الحمام، مع الحذر من أن يكون البخار شديد الحرارة. ثانيًا، يجب تنظيف الأنف بشكل دوري باستخدام محلول ملحي لإزالة المهيجات والمخاط الزائد، سواء باستخدام بخاخات جاهزة أو محلول منزلي مُعد بعناية.
لفتح الممرات الأنفية، يمكن تطبيق منشفة دافئة ورطبة على الوجه عدة مرات يوميًا، بالإضافة إلى استنشاق البخار مرتين إلى أربع مرات يوميًا، مع الحرص على شرب كميات وافرة من السوائل لتخفيف لزوجة المخاط. أما النصيحة الرابعة، فهي تنقية الهواء المحيط؛ يجب الابتعاد قدر الإمكان عن ملوثات الهواء، مثل دخان السجائر أو أبخرة المنظفات، وينصح المدخنون بالإقلاع عن هذه العادة والابتعاد عن المدخنين الآخرين.
أخيرًا، يجب استخدام الأدوية المناسبة تحت إشراف طبي؛ حيث تساعد مزيلات الاحتقان في تخفيف الانسداد والضغط، لكن لا ينبغي استخدام بخاخات الأنف لأكثر من ثلاثة أيام، أو الأقراص لأكثر من سبعة أيام. كما تخفف مسكنات الألم ومضادات الالتهاب من الآلام، وتُعد بخاخات الستيرويد الأنفية فعالة ضد احتقان الحساسية. وفي الحالات المزمنة التي لا تستجيب للعلاج، قد تكون الجراحة ضرورية لإزالة أي عوائق تصريف طبيعية.

