التهاب الفقرات التصلبي، المعروف أيضاً بالتهاب الفقار اللاصق، هو مرض مناعي ذاتي يصنف ضمن أمراض التهاب المفاصل، لكن تركيزه الأساسي يكون على مفاصل العمود الفقري، خاصة المفصل العجزي الحرقفي حيث يلتقي العمود الفقري بالحوض. هذا المرض لا يقتصر على ألم وتيبس المفاصل المعتاد، بل قد يرافقه أعراض جانبية تشمل مشاكل هضمية، طفح جلدي، وفقدان للوزن.
المفصل العجزي الحرقفي يعتبر أحد أكبر المفاصل في الجسم ويشارك في كل حركة وتغيير لوضعية الورك. ورغم أن التهاب الفقار اللاصق يتركز غالباً في هذه المنطقة، إلا أنه قد يمتد ليؤثر على مفاصل أخرى مثل الكتفين، الوركين، والركبتين، وإن كان ذلك أقل شيوعاً.
تختلف الأعراض من مريض لآخر، لكن العرض الأكثر انتشاراً هو ألم أسفل الظهر الناتج عن التهاب المفصل العجزي الحرقفي. لكن القائمة تطول لتشمل آلاماً في الورك والأرداف والرقبة، وقد يمتد الإحساس بالألم ليشمل البطن. من العلامات الأخرى التي يجب الانتباه إليها هي التيبس الشديد في الوركين وأسفل الظهر، خاصة بعد الاستيقاظ أو الجلوس لفترة طويلة، بالإضافة إلى الشعور بالتعب المستمر، وضيق التنفس، وفقدان الشهية أو الوزن غير المبرر، وصولاً إلى الإسهال أو مشاكل في الرؤية.
فيما يخص سبل العلاج، هناك عدة مسارات متاحة للسيطرة على المرض. النشاط البدني المنتظم والتمارين الرياضية ضرورية للحد من التيبس ومنع تفاقم الحالة. يمكن أيضاً استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) المتوفرة بدون وصفة طبية لتسكين الألم والالتهاب. الأدوية البيولوجية المعدلة للمرض (DMARDs) تلعب دوراً هاماً في تقليل الالتهاب وقد تمنع تطور المرض.
الجراحة نادراً ما تكون الخيار الأول، وعادة ما يتم اللجوء إليها فقط في الحالات التي تكون فيها الأعراض شديدة جداً ولم تستجب للعلاجات الأخرى. بالإضافة إلى الخطة العلاجية الطبية، يوصى باتباع نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً مناسباً وبرنامجاً رياضياً مخصصاً، والحرص على الإقلاع عن التدخين لتقليل الضغط على المفاصل والحد من الالتهاب العام في الجسم.

