مفتاح طاقتك في الصيام: كيف يدمر الإفراط في الأكل يومك التالي؟

مفتاح طاقتك في الصيام: كيف يدمر الإفراط في الأكل يومك التالي؟
إرسال

يعاني الكثيرون من "تذبذب الطاقة" خلال ساعات الصيام، والسبب لا يكمن في الجوع بقدر ما يتعلق بكيفية تعاملك مع وجبتي الإفطار والسحور، حيث يؤكد خبراء التغذية أن العادات الغذائية الخاطئة، خاصة الإفراط في الأكل عند الإفطار، هي المتهم الرئيسي وراء الشعور بالخمول والكسل.


الدكتورة تحسين صديقي، خبيرة تغذية من الهند، تشير إلى أن الشكاوى الأكثر شيوعًا في رمضان هي انخفاض الطاقة والتركيز خلال منتصف النهار، بينما يشعر الصائمون بثقل وانتفاخ في المعدة ليلًا نتيجة تناول وجبات ضخمة دفعة واحدة. هذه العادات تخلق حلقة مفرغة من التعب.


عندما نتحدث عن السحور، فإن تخطيه أو الاكتفاء بوجبة خفيفة جدًا يعرض الجسم لنقص في السكر بالدم مبكرًا، مما يؤدي إلى استنزاف مخازن الجليكوجين. وبما أن الدماغ يعتمد بشكل أساسي على الجلوكوز، تظهر أعراض مثل الصداع وضعف التركيز والتعب، حتى لو تكيف الجسم لاحقًا لاستخدام الدهون كمصدر للطاقة.


أما الإفراط في الإفطار، فهو قصة أخرى من التقلبات الحادة. بعد ساعات من الصيام، يؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات والحلويات والأطعمة المقلية إلى ارتفاع سريع في سكر الدم. يستجيب الجسم بإفراز كميات هائلة من الأنسولين لخفض هذا الارتفاع، مما يسبب هبوطًا حادًا وسريعًا في السكر، وهذا الهبوط هو ما يجعلك تشعر بالخمول والكسل فورًا بعد الإفطار. بالإضافة إلى ذلك، يتم توجيه الكثير من الدم للجهاز الهضمي، مما يترك باقي الجسم في حالة خمول ورغبة في الاستلقاء.


التأثير لا يتوقف عند المساء؛ فالوجبات الثقيلة تؤخر عملية الهضم وتؤثر سلبًا على جودة النوم. الاستيقاظ المتعب يقلل من شهيتك لتناول سحور صحي، مما يعيدنا إلى بداية الدائرة في اليوم التالي. لذا، ينصح الخبراء بكسر الصيام بتمرة وماء، وأخذ استراحة قصيرة قبل تناول وجبة رئيسية متوازنة (خضروات، بروتين، كربوهيدرات معقدة) لإبطاء امتصاص السكر والحفاظ على الطاقة.


للحفاظ على النشاط، يجب أن تكون وجبة السحور داعمة، بالتركيز على أطعمة بطيئة الهضم مثل الشوفان، البيض، الزبادي اليوناني، والمكسرات. الموازنة بين الكربوهيدرات والبروتين في السحور تضمن طاقة مستدامة، مما يحول شهر رمضان من صراع مع التعب إلى فترة مليئة بالنشاط والصحة.

اخبار من القسم