بات مستقبل معسكر المنتخب الإيراني التدريبي في الولايات المتحدة، استعداداً لكأس العالم 2026، مهدداً بالانهيار رغم أشهر من التخطيط، بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الحضور والمشاركة.
كان من المقرر أن يتخذ المنتخب الإيراني من مجمع كينو الرياضي في أريزونا مقراً لتدريباته، حيث سيخوض مبارياته في دور المجموعات بواقع مباراتين في لوس أنجلوس وواحدة في سياتل. لكن التصعيدات العسكرية الأخيرة، خاصة بعد الأحداث التي أثرت على القيادة الإيرانية، جعلت الانسحاب خياراً مطروحاً بقوة.
سارة هورفاث، مديرة مجمع كينو، أكدت لوكالة رويترز أنهم على تواصل يومي مع الفيفا وأن الخطط ما زالت قائمة لاستضافة الفريق، معربة عن أملها في سير الأمور كما هو مخطط لها، رغم اعترافها بالتأثير الاقتصادي السلبي لأي انسحاب على جنوب أريزونا. وأشارت إلى وجود استعدادات لخطة بديلة إذا لزم الأمر.
يُذكر أن إيران تأهلت للمرة الرابعة توالياً، وهي تقع في المجموعة السابعة إلى جانب مصر وبلجيكا ونيوزيلندا. وقد استغرق اختيار مجمع كينو، الذي يضم 22 ملعباً، 18 شهراً من الترتيبات المكثفة.
ورغم تفاؤل جون بيرلمان، أحد مؤسسي نادي توسون، بالتركيز على الجانب الرياضي وضمان سلامة الفريق، فإن بعض السكان المحليين يبدون تشاؤمهم. فقد أعرب لوكاس جبريماريام، صاحب حانة قريبة، عن اعتقاده بأن وصول الفريق "شبه مؤكد" أنه لن يحدث في ظل المناخ السياسي الحالي.
في الوقت الراهن، تعيش مدينة توسون حالة من الترقب الممزوج بالقلق، حيث ينتظر الجميع كيف ستتطور الأحداث العالمية لتحدد مصير أشهر من التحضيرات الرياضية، وهل سيتم استقبال الفريق الإيراني فعلاً أم سيتم البحث عن بديل لملء هذا الفراغ المفاجئ.

