تسريب اجتماع مجلس الأمن القومي البريطاني حول طلب حرب أمريكي يوصف بـ"مدمر للغاية"

تسريب اجتماع مجلس الأمن القومي البريطاني حول طلب حرب أمريكي يوصف بـ"مدمر للغاية"
إرسال

اعتبرت النائبة البارزة هاريت هارمان أن تسريب تفاصيل اجتماع مجلس الأمن القومي (NSC) البريطاني يمثل سلوكًا "معطّلاً ومدمرًا للغاية"، خاصةً فيما يتعلق بالمناقشات الحساسة حول طلب أمريكي لاستخدام قواعد بريطانية في سياق الصراع مع إيران.


جاءت تصريحات هارمان، نائبة زعيم حزب العمال السابقة، في أعقاب كشف مجلة "ذا سبيكتاتور" عن تفاصيل دقيقة لمداولات المجلس عُقدت قبيل وبعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية المزعومة ضد إيران. وذكرت المجلة أنه في اجتماع عُقد يوم الجمعة الماضي، أبدى رئيس الوزراء كير ستارمر رغبته في السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأسباب سياسية، لكن أربعة وزراء في مجلس الوزراء، بقيادة وزير الطاقة إد ميليباند، اعترضوا على ذلك.


ووفقًا للتقرير، وافق رئيس الوزراء لاحقًا يوم الأحد على استخدام القواعد لأغراض دفاعية بعد تقديم الولايات المتحدة طلبًا رسميًا في اليوم السابق. ورغم نفي ستارمر وجود "قرار محدد كان يجب اتخاذه" يوم الجمعة، لم تنفِ الحكومة القصة، مما يشير إلى أن هذا يمثل أول تسريب لتداولات مجلس الأمن القومي السرية منذ عام 2019.


وانتقدت هارمان المسربين بشدة خلال حديثها، مؤكدة أن مناقشات الأمن القومي يجب أن تُعقد في سرية تامة لتمكين رئيس الوزراء من مناقشة القضايا مع زملائه، وهو ما يمثل آلية عمل الحكومة. وأشارت إلى أن تسريبات اجتماعات مجلس الوزراء وحزب العمال شائعة، لكن تسريب مداولات مجلس الأمن القومي يمثل "خطًا أحمر" يجب عدم تجاوزه.


وأعربت هارمان عن استيائها لأن التسريب بدا وكأنه يدعم القرار، ولكنه يهدف إلى الإشارة إلى أن ستارمر لم يكن صاحب القرار الأصلي بل تم تجاوز قراره من قبل أعضاء آخرين في مجلس الوزراء، معتبرة هذا السلوك "معطّلاً ومدمرًا للغاية". ووافقتها الرأي النائبة السابقة عن حزب المحافظين الاسكتلندي، روث ديفيدسون، التي وصفت مجلس الأمن القومي بأنه "مساحة مقدسة" يجب أن يتمكن فيها كبار مسؤولي الأمن من النقاش واتخاذ القرارات بما يخدم المصلحة الوطنية.


يُذكر أن تسريبات مجلس الأمن القومي نادرة، وكانت آخر مرة تظهر فيها محادثات للمجلس في وسائل الإعلام في عام 2019، حيث نُشرت تفاصيل اجتماعين حول إعادة أطفال مقاتلي تنظيم داعش من مخيمات في شمال سوريا، واجتماع آخر حول مشاركة شركة هواوي الصينية في شبكة الجيل الخامس البريطانية، مما أدى آنذاك إلى تحقيق داخلي وإقالة وزير الدفاع آنذاك، غافن ويليامسون. ولم تعلن الحكومة الحالية ما إذا كان رئيس الوزراء قد بدأ تحقيقًا في التسريب الأخير.

اخبار من القسم