شهدت قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص دوي صفارات الإنذار مرتين خلال فترة ما بعد الظهيرة، مما استدعى نقل وزير الدفاع البريطاني، الذي كان يزور القاعدة، إلى غرفة محصنة قبل مشاركته في اجتماع لجنة "كوبرا"، وذلك في ظل التهديدات المتصاعدة التي تواجه الجزيرة بسبب قربها من لبنان والجماعات الموالية لإيران.
يُعزى إصدار الإنذارات إلى عدم تطور نظام التحذير في القاعدة، مقارنة بنظيره الإسرائيلي، حيث يتم تفعيلها بدافع الحذر وليس بالضرورة لوجود تهديد وشيك. ومع ذلك، أكد الحادث على المخاطر المحيطة بالقاعدة، خاصة مع تورط حزب الله المدعوم من إيران في هجمات المنطقة.
على الرغم من ذلك، تمكنت طائرة مسيرة "صغيرة" من اختراق الدفاعات يوم الأحد دون أن يتم رصدها، مما أدى إلى إحداث ثقب في حظيرة طائرات التجسس الأمريكية من طراز U2، وهي حظيرة مرئية بوضوح عبر صور الأقمار الصناعية على خرائط جوجل.
وفيما يتعلق بالاستجابة العسكرية، أشار وزير الدفاع إلى أنه كانت لديه خيارات لنشر مدمرة تابعة للبحرية الملكية منذ أسابيع، لكن مصادر دفاعية أفادت بأن هذا الخيار عُرض عليه فقط يوم الثلاثاء. وبغض النظر عن مصدر التأخير، فإن وصول المدمرة لن يتم قبل الأسبوع المقبل، وهو ما اعتبرته الحكومة القبرصية متأخراً جداً، خاصة وأن فرقاطة فرنسية هي "لانغدو" وصلت بالفعل قبالة سواحل قبرص انطلاقاً من طولون لتعزيز الوجود الدفاعي.
تستهدف الهجمات قاعدة أكروتيري بسبب وجود القوات العسكرية البريطانية والأمريكية فيها، وتتوقع بريطانيا تلبية النداء للدفاع عن الجزيرة. وقد عززت المملكة المتحدة دفاعاتها بإرسال ست طائرات مقاتلة من طراز F35، لتنضم إلى ثماني طائرات "تايفون" المتمركزة بشكل دائم، كما تم نشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى ومروحيات "وايلدكات" للكشف عن الطائرات المسيرة.
وفي تطور لافت، رجحت المصادر أن الحكومة البريطانية، التي كانت قد رفضت في البداية منح الولايات المتحدة حق استخدام قواعدها لشن هجمات على إيران، تراجعت عن موقفها بناءً على أن الضربات الأمريكية ضد منصات الصواريخ الإيرانية تساهم في حماية المصالح البريطانية. وعندما سُئل وزير الدفاع عما إذا كانت بريطانيا ستشارك في هجمات هجومية بناءً على هذا الأساس، رفض نفي هذا الاحتمال ثلاث مرات.

