دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل بشكل صريح إلى الامتناع عن شن أي تدخل بري أو عمليات عسكرية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية، مؤكداً ضرورة وقف التصعيد الحالي على الحدود.
جاء هذا التصريح في منشور للرئيس ماكرون على منصة "إكس"، حيث أوضح أنه أجرى مشاورات مع السلطات اللبنانية العليا عقب محادثات أجراها مع الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف وضع خطة لوقف العمليات العسكرية المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل. وأكد ماكرون ضرورة أن يوقف حزب الله إطلاق النار فوراً باتجاه إسرائيل، بالتوازي مع امتثال إسرائيل لعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل لبنان.
وأفاد ماكرون بأن السلطات اللبنانية تعهدت بتولي السيطرة الكاملة على المواقع التي يشغلها حزب الله وفرض الأمن على كامل التراب اللبناني، معرباً عن دعمه الكامل لهذا المسعى. وأشار إلى أن فرنسا ستعزز تعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية عبر تزويدها بآليات نقل مدرعة ودعم لوجستي وعملياتي، مؤكداً استمرار الكتيبة الفرنسية ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في أداء مهامها جنوبي البلاد.
وفي سياق متصل، أعلن ماكرون عن إرسال مساعدات إنسانية فورية إلى عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين النازحين من الجنوب، تشمل أدوية ومستلزمات إيواء وإغاثة. وكرر ماكرون دعوته لرئيس الوزراء الإسرائيلي لعدم توسيع رقعة الحرب إلى لبنان، مشدداً على حق اللبنانيين في العيش بسلام وأمن أسوة ببقية شعوب الشرق الأوسط.
كما طالب ماكرون المسؤولين الإيرانيين بعدم إقحام لبنان في حرب لا تخصه، ودعا حزب الله إلى التخلي عن السلاح والعمل وفقاً للمصلحة الوطنية، لتمكين اللبنانيين من التلاقي للحفاظ على بلادهم.
على صعيد آخر، بحثت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني مع الرئيس ماكرون، عبر اتصال هاتفي، تداعيات الصراع في إيران على منطقة الشرق الأوسط والوضع العالمي، مع التركيز على حرية الملاحة. وأكد الزعيمان التزامهما المشترك بدعم دول الخليج المتضررة من الهجمات الإيرانية، وضمان أمن قبرص، وتجنب التصعيد العسكري في لبنان، واتفقا على البقاء على اتصال لمتابعة تطورات الأزمة.

