إعادة اكتشاف سحلية منقرضة في بيرو يثير تفاؤلاً حذراً بين العلماء

إعادة اكتشاف سحلية منقرضة في بيرو يثير تفاؤلاً حذراً بين العلماء
إرسال

أثار اكتشاف علمي مفاجئ دهشة المجتمع العلمي بعد رصد سحلية يُعتقد أنها انقرضت منذ ما يزيد على قرن في منطقة جبلية شمال بيرو، حيث ظهر هذا النوع مجددًا بعد غياب دام 150 عامًا عن السجلات العلمية.


ووفقاً لتقارير إسبانية، تم رصد هذا النوع، الذي ينتمي إلى فصيلة Anolis laevis، من قبل فريق من الباحثين أثناء عملهم في مسارات جبلية وعرة في منطقة سان مارتين الرطبة. وأكد عالم الأحياء فرناندو أيالا-فاريلا، من المعهد الوطني للتنوع البيولوجي في الإكوادور، أن السحلية المكتشفة تتطابق مع الوصف العلمي للنوع الذي تم توثيقه لأول مرة قبل قرن ونصف تقريباً، بالقرب من موقعه الأصلي.


كانت السمة الجسدية الحاسمة في عملية التحديد هي الامتداد الأنفي الواضح لدى الذكور، وهي بنية بارزة عند طرف الأنف تمنحها شكلاً مميزاً، وقد تطابقت هذه السمة مع الرسومات العلمية القديمة، مما سمح للباحثين باستبعاد الأنواع المشابهة. ويُشار إلى أن الإناث تفتقر إلى هذا الامتداد الأنفي، وهو ما قد يفسر صعوبة التعرف على هذا النوع خلال العقود الماضية. كما يمتلك كلا الجنسين غشاءً جلدياً تحت الحلق يُستخدم للتواصل، وهو عامل تفريقي مهم.


أشار فريق البحث إلى أن وجود هذا النوع من الزوائد الأنفية قد يمثل مثالاً على "التطور المتوازي"، حيث تتطور خصائص متشابهة في سلالات مختلفة دون سلف حديث مشترك، مما يعني أن شكل الأنف ربما تطور بشكل مستقل استجابة لتكيفات بيئية مماثلة. وأكدت الدراسة أيضاً وجود ازدواج شكلي جنسي واضح، بالإضافة إلى أهمية لون الجسم ونمط الحراشف في تأكيد الهوية.


على الرغم من أهمية هذا الاكتشاف، يحذر الخبراء من أن نطاق انتشار السحلية محدود للغاية، مما يزيد من خطر انقراضها مجدداً. وتواجه المنطقة التي تعيش فيها ضغوطاً متزايدة جراء التوسع الزراعي وقطع الأشجار وشق الطرق، مما يؤدي إلى تدمير الغابات وتقسيم الموائل الطبيعية. ويرى العلماء أن إعادة اكتشاف هذا النوع تمثل فرصة نادرة لدراسته والعمل العاجل لحماية موطنه قبل أن يختفي مرة أخرى.

اخبار من القسم