الحفاظ على رطوبة الجسم ضروري لصحة الكلى، لكن الطريقة التي تشرب بها الماء يمكن أن تدعم هذه الأعضاء الحيوية أو تضر بها. يكشف تقرير حديث عن ثلاثة أخطاء شائعة يرتكبها الكثيرون عند شرب الماء، وهي تهدد وظائف الكلى بشكل مباشر.
الخطأ الأول هو التهاون بكمية الماء المتناولة، حيث يؤدي شرب كمية قليلة جدًا من الماء (الجفاف المزمن) إلى صعوبة بالغة على الكلى في تصفية السموم والفضلات من الدم. هذا التركيز المتزايد للمعادن في البول يرفع بشكل ملحوظ خطر تكون حصوات الكلى، ومع استمرار هذا الإجهاد، قد تنخفض قدرة الترشيح الكلوية على المدى الطويل، مما قد يقود إلى مرض الكلى المزمن.
أما الخطأ الثاني، فهو نقيض الأول، ويتمثل في شرب كميات كبيرة جدًا من الماء دفعة واحدة، بدلاً من توزيعها على مدار اليوم. عندما تتناول كميات ضخمة (مثل أكثر من لتر في ساعة واحدة)، لا تستطيع الكلى معالجتها بالسرعة المطلوبة، مما يسبب إرهاقاً حاداً لها. هذا السلوك قد يؤدي إلى حالة خطيرة تُعرف بنقص صوديوم الدم، وضغط غير مبرر على الكليتين، وفي أسوأ الأحوال، إجهاد كلوي حاد.
الخطأ الثالث والأكثر شيوعاً هو الاعتماد الكلي على الشعور بالعطش كإشارة للشرب. المشكلة هي أن الشعور بالعطش يظهر عادةً بعد أن يكون الجسم قد فقد بالفعل ما بين 1% إلى 2% من مخزونه المائي، مما يعني أن الجفاف قد بدأ بالفعل. هذا الانتظار المستمر يضع الكلى في حلقة مستمرة من الجفاف وإعادة الترطيب، ويمنعها من الحفاظ على معدل ترشيح مستقر وهادئ.
لذلك، النصيحة الذهبية هي أن يتم توزيع شرب الماء بانتظام على فترات متقاربة طوال اليوم، وتجنب تجميع الكميات الكبيرة في أوقات قصيرة لتجنب إثقال كاهل الكليتين.

