يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء اجتماعه الدوري ربع السنوي المفتوح لمناقشة "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية"، حيث من المتوقع أن يتركز النقاش على مستجدات تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة. ومن المقرر أن يقدم رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية المقيم، الإحاطة الرئيسية للجلسة.
ستُعنى الجلسة بشكل أساسي بتطورات خطة السلام الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي حظيت بموافقة إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2025، وبرعاية أمريكية، وأسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار الحالي وإطلاق سراح الرهائن مقابل معتقلين فلسطينيين، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيلي جزئي وزيادة المساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه المباحثات في أعقاب إعلان السلطات الإسرائيلية، في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، عن موافقة "محدودة" على إعادة فتح معبر رفح لعبور الأفراد فقط، بعد استعادة جثمان رهينة متوفى. وقد أكد الجيش الإسرائيلي لاحقاً عدم وجود أي رهائن آخرين في غزة، وهي خطوة يُتوقع أن تحظى بترحيب من الدول الأعضاء كضرورة لاستكمال المرحلة الأولى من الخطة.
كما سيتم بحث المرحلة الثانية من الخطة، التي بدأت رسمياً في الرابع عشر من يناير، والتي تتضمن نزع سلاح حماس، ومواصلة انسحاب القوات الإسرائيلية، والنقل التدريجي للمسؤولية الأمنية إلى قوة استقرار دولية، بالتوازي مع تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط في غزة. وعلى الصعيد الإنساني، أفادت تقارير أممية بتضاعف حجم المساعدات الداخلة وتحسن نسبي في الأمن الغذائي، رغم تحذيرات الأمم المتحدة من استمرار المعوقات الكبيرة وتضرر البنية التحتية وحاجة أكثر من مليون شخص إلى إغاثة عاجلة.
ويتوقع أن يثير الأعضاء أيضاً التطورات الأخيرة المتعلقة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لا سيما بعد قيام السلطات الإسرائيلية بهدم مقر الوكالة في القدس الشرقية، في خطوة أثارت إدانات دولية واسعة تتعارض مع التزامات إسرائيل بالسماح للوكالات الأممية بالعمل وفقاً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
إضافة إلى ذلك، سيناقش المجلس الأوضاع المتدهورة في الضفة الغربية، حيث تشير تقارير أممية إلى تصاعد غير مسبوق في عمليات التهجير والعنف من قبل المستوطنين، ووصول هدم المنازل الفلسطينية إلى أعلى مستوياته منذ عقدين. ومن المرجح أن تعكس مداخلات الدول الأعضاء تباينات بين الترحيب بالتقدم المرحلي في غزة والتأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بالمرجعيات الدولية والأطر المتفق عليها داخل منظومة الأمم المتحدة.

