تصاعدت حدة التوترات القبلية في مديرية الحدا بمحافظة ذمار، إثر تحرك مليشيا الحوثي بنشر حملة عسكرية واسعة ومكثفة بالآليات الثقيلة باتجاه منطقة "بني سبأ"، مما أثار استياءً شعبياً واسعاً واتهامات للميليشيا بالسعي للاستيلاء القسري على ممتلكات المواطنين الخاصة.
وأفادت مصادر محلية بأن الحملة العسكرية، التي يقودها القيادي الحوثي الملقب بـ "أبو عادل الطاووس"، تتألف من عشرات الأطقم العسكرية والمدرعات والجرافات، وقد بدأت بالفعل في تنفيذ استحداثات ميدانية وتجريف مساحات كبيرة من أراضي السكان المحليين، متذرعة بتنفيذ أحكام قبلية سابقة.
ووفقاً للمصادر، قوبلت محاولات الأهالي للاحتجاج على مصادرة أراضيهم بحملة اعتقالات استهدفت عدداً من أبناء المنطقة، بالتزامن مع فرض حصار مطبق على قرية "بني سبأ" يمتد لأكثر من عشرة أيام، وسط تهديدات صريحة باقتحام المنازل وفرض السيطرة بالقوة المسلحة.
في المقابل، وجّه أهالي "بني سبأ" نداءً عاجلاً إلى مشايخ ووجهاء قبائل الحدا للتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ"التغول الحوثي"، محذرين من إعلان النكف القبلي في حال استمرار الاعتداءات، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو مواجهة مسلحة مفتوحة.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في سياق وضع هش تعيشه المنطقة أساساً بسبب نزاعات قبلية سابقة بين قبيلتي السبائي والفقراء، وهي الصراعات التي تُتهم مليشيا الحوثي بتغذيتها وإذكائها بهدف تقويض النسيج الاجتماعي القبلي وتسهيل إحكام سيطرتها على المديرية التي تُعد إحدى أكبر قبائل طوق ذمار.

