أعلنت وثيقة صادرة يوم الثلاثاء أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة طارئة يوم الجمعة المقبلة لمناقشة "العنف المروع" الذي استُخدم ضد المحتجين في إيران، وذلك وسط تزايد الدعوات الدولية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة.
جاء التحرك الأممي بعد أن أفاد مسؤول إيراني بسقوط ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة التي تُعد الأوسع نطاقاً في البلاد منذ عام 2022. وقد أثار مستوى العنف تنديداً واسعاً، بما في ذلك من المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك.
وفي خطاب كتبه المندوب الآيسلندي إينار جونارسون نيابة عن مجموعة من الدول تشمل ألمانيا وبريطانيا، واطلعت عليه وكالة رويترز، أُكد أن "عقد جلسة خاصة ضروري بسبب أهمية الوضع وإلحاحه، لا سيما بسبب تقارير موثوقة عن عنف مروع، وحملات قمع ضد المتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان في أنحاء البلاد". وقد أكدت الأمم المتحدة عقد الجلسة الخاصة يوم الجمعة، مشيرة إلى أن 21 دولة أيدت هذا الاقتراح حتى الآن.
من جانبها، أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ما وصفته بحالات قتل جماعي غير قانونية، وطالبت بأن تُدرج الوفيات الجديدة ضمن التحقيق الذي فتحه المجلس الأممي عام 2022 بشأن موجة الاحتجاجات السابقة، مع تخصيص أموال إضافية للتحقيق. وفي المقابل، أفاد دبلوماسيون بأن إيران أرسلت إلى البعثات الدبلوماسية مستندات تفند مزاعم حملة القمع، مؤكدة أن الاشتباكات جاءت عقب هجمات مسلحة على قوات الأمن.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر لم تسمها أن عدد الضحايا جراء الحملة الأمنية تراوح بين 12 ألفاً و20 ألف شخص، وهو ما يفوق بكثير حصيلة ضحايا موجتي الاضطرابات المناهضة للحكومة في عامي 2009 و2022. وأكد جلين بايوت من ائتلاف "إمباكت إيران" أن الجلسة ستوجه رسالة للسلطات الإيرانية بضرورة وقف إراقة الدماء، وأنها "تحت المراقبة".
يُذكر أن الاحتجاجات، التي اندلعت أواخر ديسمبر بسبب الأوضاع الاقتصادية، تحولت إلى تحدٍ كبير للنظام، ورغم تراجعها عقب القمع العنيف، لا تزال السلطات تواصل الاعتقالات. وقد اتهم المدعي العام الإيراني أي شخص يدعم "الانتفاضة" بمصادرة أصوله ليكون عبرة، مؤكداً أن الاشتباكات سببها "جماعات إرهابية" يحرضها أعداء أجانب.

