حذر نائب بارز في حزب العمال من أن زعيم الحزب، كير ستارمر، يواجه مواجهة محتملة مع أكثر من مئة من نوابه إذا تراجع عن التعهد بوضع سقف للإيجارات الأرضية المستحقة على ملاك العقارات بنظام الإيجار، واصفاً مثل هذا التراجع بأنه "خيانة" لبيان الحزب وللعدالة الطبيعية.
جاء التحذير من النائب باري غاردينر، الذي يعد من الأصوات المناهضة لنظام الإيجار منذ سنوات، في ظل انقسامات داخل الحكومة بشأن إصلاح نظام الإيجار، وهو ما استدعى تدخلاً من نائبة رئيس الوزراء السابقة ووزيرة الإسكان السابقة أنجيلا راينر.
تعهد بيان حزب العمال بوضع سقف للإيجارات الأرضية، وهي رسوم يدفعها ملاك العقارات مقابل الأراضي التي لا يملكونها، والتي يعتبرها النقاد رمزاً للطبيعة الإقطاعية لنظام الإيجار المعمول به في إنجلترا منذ قرون، والذي تعهد حزب العمال بإلغائه في نهاية المطاف. ومع ذلك، تأخر مشروع قانون إصلاح الإيجار والعقار المشترك الذي كان من المقرر أن يتضمن هذه الإجراءات العام الماضي.
تفيد التقارير أن وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، تعرب عن قلقها من أن تحديد سقف للإيجارات الأرضية قد يثني مستثمري صناديق التقاعد، مما يضعها في موقف متعارض مع وزير الإسكان ستيف ريد. وقد دحض غاردينر هذا القلق، مشيراً إلى أن الإيجارات الأرضية تشكل نسبة ضئيلة جداً من رأس المال المرتبط بالعقار.
أكد غاردينر أن هناك 5.5 مليون مالك عقار بنظام الإيجار في البلاد، وأن الكثيرين منهم صوتوا لحزب العمال بناءً على وعدهم بإنهاء هذا النظام الإقطاعي وتحديد الإيجار عند "صفر". وأضاف: "سيكون خيانة تامة ليس فقط لأولئك الملاك، ولكن لبياننا وللعدالة الطبيعية، أن نتراجع عن ذلك الآن". وأعرب عن ثقته في أن أكثر من مئة من نواب حزب العمال المشاركين في مجموعات تمثل ملاك العقارات لن يسمحوا للحكومة بالتراجع عن التزامها.
في تدخلها الأخير منذ استقالتها، وصفت أنجيلا راينر قضية الإيجارات الأرضية بأنها "فرصة جديدة لحزب العمال لإظهار موقفه"، مشيرة إلى أنه إذا لم يتمكن الحزب من معالجة هذا الظلم الواضح، فلن يلوم المواطنون إلا أنفسهم إذا فقدوا الإيمان بإمكانية التغيير، معتبرة أن هذه المعركة ترمز إلى ما هو أبعد من مجرد قضية إسكان.

