أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين بشدة حكماً قضائياً غيابياً أصدرته محكمة المشنة الابتدائية في محافظة إب، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، يقضي بسجن الصحفي وليد هاشم السادة، رئيس تحرير صحيفة "اللواء"، لمدة خمسة أشهر وتغريمه مالياً، وذلك على خلفية قضية نشر تعود إلى عام 2021.
وأوضحت النقابة أنها تلقت بلاغاً رسمياً من هيئة تحرير الصحيفة يؤكد صدور هذا الحكم رغم وجود أحكام براءة سابقة صادرة عن محكمة الأموال العامة في ذات القضية، وتجاوز ذلك لتوجيهات النيابة العامة التي قضت بعدم اختصاص المحكمة المذكورة بنظر الدعوى.
اعتبرت النقابة في بيانها أن هذا القرار يمثل "انتهاكاً صارخاً للدستور والقانون"، مؤكدة أن قضايا النشر والرأي هي من اختصاص محاكم الصحافة والمطبوعات حصراً، وليس للمحاكم الابتدائية صلاحية البت فيها.
وحذرت النقابة من الممارسات التي تهدف إلى تسييس القضاء واستخدامه كأداة لتصفية الحسابات وممارسة الضغط الممنهج على الصحفيين في مناطق سيطرة الجماعة. كما أكدت تضامنها المطلق مع الصحفي السادة، وطالبت بإلغاء الحكم الصادر فوراً، وشددت على ضرورة احترام حرية العمل الصحفي وتوفير بيئة عمل آمنة للصحفيين بعيداً عن أي شكل من أشكال الترهيب أو إصدار الأحكام الغيابية الجائرة.

