تصدت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، بإسناد جوي مكثف، لاندفاعة واسعة للجماعة الحوثية في جبهة المقاطرة جنوب غربي تعز، مما أدى إلى استنزاف كبير في صفوف الميليشيا وإحباط محاولتها التقدم نحو مناطق استراتيجية.
شهدت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز، مواجهات عنيفة على مدار 24 ساعة، حيث دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة بهدف السيطرة على مناطق استراتيجية تطل على طريق هيجة العبد. إلا أن المقاومة الحكومية والمحلية، مدعومة بضربات جوية، تمكنت من كبح هذا التقدم.
وفقاً لمصادر ميدانية، دفعت الجماعة الحوثية بأرتال من المقاتلين والمدرعات باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، مصحوباً بقصف مدفعي كثيف ومحاولات تقدم عبر المرتفعات. إلا أن الغارات الجوية استهدفت هذه التعزيزات وقطعت طريق تقدمها، كما طالت ضربات مواقع بديلة لطريق هيجة العبد، مما أربك حركة الإمداد والتعزيزات الحوثية.
بالتوازي مع الضربات الجوية، شن مقاتلون محليون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة هجوماً مضاداً، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، لمنع الحوثيين من تثبيت مواقع جديدة وقطع تقدمهم نحو المناطق المرتفعة. وتشير مصادر محلية إلى وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة، بالإضافة إلى نقل جرحى وقتلى آخرين.
تكتسب معركة المقاطرة أهمية استراتيجية كونها تشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب. تزامن هذا التصعيد مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ هجمات ناجحة ضد مواقع وآليات حوثية، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.
من جهة أخرى، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، بنيران القناصة والقصف في مناطق مختلفة. كما تعرضت قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي أدى إلى تضرر منازل وممتلكات مدنية، مما يزيد المخاوف من تداعيات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد الحيوي.

