تُعد محافظة الضالع، عبر منفذ مريس، شريان حياة أساسياً يكسر حصار ميليشيا الحوثي على المناطق الشمالية، ويقدم نموذجاً للموقف الوطني والإنساني في ظل الأزمات المتفاقمة. يأتي فتح المنفذ في وقت تعاني فيه محافظات يمنية أخرى من إغلاق للطرقات وانقطاع للشرايين الحيوية بسبب ميليشيات الحوثي.
حظي هذا النجاح الاستثنائي بمتابعة ميدانية حثيثة وتوجيهات مباشرة من قيادة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بالمحافظة، ممثلة بمحافظ المحافظة وقائد محورها وأمنها الوطني، اللواء أحمد قائد القبة. فقد حرص المحافظ على تسخير كافة الإمكانيات لتأمين المنفذ وتنظيمه، محولاً إياه إلى نموذج يجمع بين اليقظة الأمنية والتعامل الإنساني الراقي، مما جسد رؤية وطنية تضع مصلحة المواطن وكرامته فوق كل اعتبار.
وعلى عكس ما تروج له الحملات الإعلامية الحوثية من تضليل وشائعات تهدف إلى تخويف المسافرين، أتت الشهادات الحية للمواطنين العابرين عبر المنفذ لتعكس الواقع الحقيقي. فقد عبر العديد من المسافرين عن ارتياحهم البالغ لمستوى التسهيلات والأمان، مؤكدين أن المخاوف التي زُرعت في أذهانهم تلاشت بمجرد وصولهم، حيث وجدوا استقبالاً أخوياً وتعاملًا راقياً.
تتجلى الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية بالمنفذ في تطبيق إجراءات قانونية دقيقة وسلسة تضمن سلامة المرور وتمنع الازدحام. وتم تفعيل الشرطة النسائية لتولي مهام التفتيش والتدقيق، بما يضمن احترام كرامة العائلات والنساء ويسهل مرورهن بخصوصية تامة، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسي للمسافرين وتهدئة قلقهم الناجم عن الشائعات.
ولا يقتصر دور منفذ الضالع على تسهيل حركة الأفراد والحالات الإنسانية والمرضية، بل يمثل العصب الاقتصادي والتجاري الأبرز في المنطقة، حيث تعبر من خلاله يومياً عشرات الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، متجهة نحو مختلف المناطق لتأمين الاحتياجات المعيشية للسكان. وبذلك، أثبت منفذ الضالع أنه جسر للإخاء وشريان للأمل تحت قيادة سلطته المحلية والأمنية.

