حذرت منظمة الصحة العالمية من أن 12 مستشفى في مدينة تعز اليمنية تواجه خطر التوقف عن تقديم خدماتها الحيوية خلال الأيام الأربعة القادمة، وذلك بسبب النقص الحاد في إمدادات الوقود، في وقت تتصاعد فيه أعداد ضحايا النزاع وتتفاقم الأزمة الصحية بالمحافظة.
وأفادت المنظمة بأن حصيلة ضحايا تجدد القتال في اليمن بلغت 7,173 شخصاً، بما في ذلك 1,282 قتيلاً و5,891 جريحاً، خلال الفترة الممتدة من 6 أغسطس إلى 13 أكتوبر الجاري. وسجلت محافظة لحج أعلى نسبة من الضحايا خلال الأسبوعين الماضيين، حيث بلغ إجمالي الإصابات 553 شخصاً، منهم 110 قتلى و443 جريحاً، تلتها تعز بـ 518 ضحية (53 قتيلاً و465 جريحاً)، ثم مأرب بـ 489 ضحية (100 قتيل و389 جريحاً).
وتعاني مدينة تعز من عزلة متزايدة عن العالم الخارجي، بينما تواجه مستشفياتها نقصاً شديداً في الإمدادات الطبية والوقود، مما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى. وتشير تقارير المنظمة إلى أن مخزونات الوقود في 12 مستشفى لا تكفي لأكثر من أربعة أيام، بينما يتناقص مخزون الأكسجين بمعدل 91 وحدة يومياً. كما أن 115 صنفا من أصل 127 دواءً أساسياً لا تكفي لأكثر من أسبوع، وقد نفدت 14 نوعاً من المستلزمات الجراحية بالكامل.
تتزايد المخاطر على المرضى الذين يعتمدون بشكل أساسي على استمرار توفر الكهرباء والأكسجين، ومن بينهم 1,110 مرضى يخضعون لغسيل الكلى، و192 مريضاً في وحدات العناية المركزة، و154 مولوداً في الحاضنات. ويمثل أي انقطاع في الإمدادات تهديداً مباشراً لحياتهم.
تنذر هذه المؤشرات بتدهور الوضع الصحي في تعز، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري والحصار المفروض على المدينة. وتبرز الحاجة الملحة لتأمين الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية لضمان استمرار عمل المستشفيات وقدرتها على تقديم الرعاية اللازمة للمحتاجين.

