أكد مجلس الوزراء اليمني أن التصعيد العسكري الذي تشنه مليشيات الحوثي الإرهابية على محافظة تعز أدى إلى توسيع نطاق الحصار المفروض على المدينة منذ حوالي اثني عشر عاماً، ليشمل معظم مديريات المحافظة. ويأتي هذا التوسع في الحصار ليمتد ليشمل أكثر من ستة ملايين مواطن، مهدداً حياتهم وأمنهم ومعيشتهم، في امتداد لنهج المليشيات القائم على استخدام القوة المسلحة وفرض الأمر الواقع وتقويض مؤسسات الدولة.
أيد المجلس السلطة المحلية في بيانها الذي أدان مزاعم المليشيات بتحميل السلطات المحلية مسؤولية إغلاق الطرق، معتبراً ذلك محاولة مكشوفة لقلب الحقائق والتنصل من مسؤوليتها المباشرة عن الحصار، وهو ما تدحضه التحشيدات العسكرية الحوثية المستمرة والهجمات المتواصلة على الأرياف وقطع شرايين الحياة والإمداد.
وأشار البيان إلى أن ميليشيا الحوثي، التي تسببت في مأساة تعز بخلفائها من القتلى والجرحى جراء القصف العشوائي والقنص والألغام، لا تملك أي صفة تتيح لها تقديم نفسها حارساً للطرق أو ضامناً لسلامة المدنيين. وفي هذا السياق، وجه مجلس الوزراء الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية المختصة بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية المواطنين وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول الاحتياجات الإنسانية، والجاهزية للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن المحافظة.
من جانبها، سخرت السلطة المحلية بمحافظة تعز من التصريحات المضللة الصادرة عن المليشيات الحوثية، مؤكدة أن المليشيات هي ذاتها التي فرضت حصاراً خانقاً على المدينة وحوّلت طرقها ومنافذها إلى خطوط مواجهة عسكرية، وهي التي عادت لتوسع عدوانها على أرياف المحافظة ومديرياتها ومناطقها الساحلية، قاطعة شرايين الحياة والإمداد.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الصحة العامة والسكان من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في تعز نتيجة استمرار الحصار وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، مما يهدد بتوقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لخطر مباشر. وتحمّل الوزارة المليشيات الحوثية مسؤولية الحصار وعرقلة الإمدادات، وتطالب برفع الحصار وفتح طرق الإمداد فوراً.

