أكدت الجمهورية اليمنية ودول مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، أهمية توحيد الجهود وتعزيز التنسيق السياسي والأمني لمواجهة التهديدات التي تمثلها مليشيا الحوثي والمشروع الإيراني، ودعم الحكومة اليمنية في مساعيها لاستعادة الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، بالأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، بحضور السفير جمال عوض، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدى اليمن السفير سرحان المنيخر؛ لبحث سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والمجلس، ومستجدات الأوضاع اليمنية والإقليمية، وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
وأعربت الوزيرة الزوبة عن تقدير القيادة السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، للمواقف التاريخية والثابتة لدول مجلس التعاون في دعم الشرعية الدستورية، وصون وحدة اليمن وسيادته وهويته العربية، ومساندة الشعب اليمني في مواجهة التحديات.
واستعرض الجانبان تداعيات التصعيد الإيراني، المباشر وعبر أذرعه المسلحة، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي، وما تشكله هجماتها من تهديد لأمن المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب الاعتداءات التي تستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في دول الخليج.
وجددت وزيرة الخارجية تأكيد تضامن اليمن الكامل مع دول مجلس التعاون في مواجهة أي اعتداءات تمس أمنها واستقرارها، مشددة على رفض اليمن القاطع استخدام أراضيه أو مياهه منصة لتهديد دول الجوار أو خدمة المشروع التوسعي الإيراني.
كما ناقش اللقاء تكثيف التنسيق اليمني-الخليجي في المحافل الإقليمية والدولية، وتوحيد الجهود لمواجهة التهديدات الحوثية، وحشد الدعم للحكومة اليمنية، إلى جانب تفعيل اللجان المشتركة وتعزيز الشراكة والتكامل بين اليمن ومجلس التعاون وفق الأولويات الراهنة.
من جانبه، هنأ الأمين العام لمجلس التعاون الوزيرة الزوبة بمناسبة تعيينها، مجدداً موقف المجلس الثابت في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وكل ما من شأنه ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته، مؤكداً استمرار الدعم الخليجي للجهود الإنسانية والإغاثية الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

