أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود الصبيحي، أن الصراع الدائر في اليمن ضد مليشيا الحوثي تحول إلى "معركة وجودية" بين مشروع الدولة الجمهوري و"المشروع السلالي الإمامي" الذي يسعى لتقويض الهوية الوطنية وإعادة فرض الحكم الكهنوتي.
وصرح الصبيحي في تصريحات صحفية أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا بتغليب المصلحة الوطنية ونبذ الطائفية وخطاب الكراهية، مع التأكيد على ضرورة الالتفاف حول راية الجمهورية. وأشار إلى أن المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين هم الأكثر تضرراً من الانقلاب الذي أدى إلى تدمير مؤسسات الدولة وزيادة معاناة ملايين اليمنيين.
وأوضح أن المليشيا تمارس سياسات قمعية منهجية تشمل إسكات الأصوات، والاحتجاز التعسفي للصحفيين والناشطين، واستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية لأكثر من عامين، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.
ولفت الصبيحي إلى أن الحوثيين يواصلون تجريف قطاعي التعليم والإعلام لفرض أيديولوجية طائفية وسلالية، ومصادرة القرار الوطني لخدمة أجندات إقليمية. ودعا أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا إلى رفض هذه السياسات والتمسك بحقوقهم المشروعة، والالتفاف حول المشروع الوطني الرافض للاستبداد والتبعية.
ووجه الصبيحي نداءً إلى القبائل والأسر اليمنية بعدم السماح بزج أبنائهم في "الحروب العبثية"، مؤكداً أن النظام الجمهوري أُسس لإنهاء عهود الوصاية والاستعباد، وأن الانحياز لمشروع الدولة والمواطنة المتساوية هو السبيل لاستعادة الحقوق وإنهاء الانقلاب. كما خاطب أبناء المحافظات المحررة داعياً إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز التعددية والحفاظ على وحدة الصف الوطني، معتبراً أن حماية الجمهورية تبدأ ببناء نموذج ناجح للدولة في المناطق المحررة.
وجدد نائب رئيس مجلس القيادة التزام الحكومة بالحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، لضمان استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
واتهم الصبيحي مليشيا الحوثي بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية عبر استهداف المملكة العربية السعودية، معتبراً ذلك تنفيذاً للأجندة الإيرانية ومشروع "ولاية الفقيه" في المنطقة. وفي ختام تصريحاته، ثمن مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن، مشيداً بدعمها السياسي والاقتصادي والإنساني والتنموي الذي ساهم في التخفيف من معاناة اليمنيين وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة.

