استنفار حوثي مكثف في الجوف وعمران: تعزيزات وتحصينات على خطوط التماس

استنفار حوثي مكثف في الجوف وعمران: تعزيزات وتحصينات على خطوط التماس
إرسال

تكثف مليشيا الحوثي تحركاتها العسكرية في محافظتي الجوف وعمران، حيث تدفع بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية وتنفذ أعمال تحصين واسعة على خطوط التماس مع القوات الحكومية، بالتزامن مع استمرار الاحتشاد القبلي في منطقة الريان شرقي الجوف.


وأفاد مصدر قبلي بأن المليشيا دفعت بعشرات العناصر المسلحة والأطقم والعربات المدرعة إلى مديريات حرف سفيان وحوث وخمر شمال محافظة عمران، فيما تسعى لاستقطاب قبائل سفيان والزج بها في أي مواجهة محتملة مع قبائل دهم المحتشدة في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، مستفيدة من الروابط القبلية ضمن حلف بكيل.


وأضاف المصدر أن الحوثيين ينفذون منذ أيام أعمال تحصين مكثفة على امتداد خطوط التماس بين الجوف ومأرب وصولاً إلى تخوم مدينة الحزم، شملت حفر الخنادق، وإقامة السواتر الترابية والتحصينات الأسمنتية، إلى جانب زرع الألغام والعبوات الناسفة، ونشر القناصة والأسلحة المتوسطة وطائرات الاستطلاع المسيرة.


وأشار إلى أن المليشيا أغلقت عدداً من الطرق الصحراوية والرملية الرابطة بين الجوف ونهم وصنعاء، وعززت مواقعها في جبهة نهم بالمدفعية وراجمات الصواريخ، كما نصبت منصات لإطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى في مواقع متفرقة بمحافظات الجوف وعمران وصعدة وصنعاء والبيضاء. وشرعت المليشيا أيضاً في إعادة ترتيب مواقع ذات طابع هجومي في جبهات صرواح والبلق والجوبة بمحافظة مأرب، في مؤشر على استعدادات عسكرية متصاعدة وسط مخاوف من تجدد المواجهات.


وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الاحتشاد القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، الذي دخل أسبوعه الثالث عقب دعوة النكف القبلي التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم. وواصلت وفود قبلية من الجوف ومحافظات أخرى التوافد إلى المطارح، حيث أعلن المشاركون تشكيل قيادة عسكرية ميدانية لـ"معركة الكرامة"، وأسندت قيادة الجبهة إلى الشيخ مرضي فرج حجر المرزوقي، يعاونه الشيخ مرضي محمد ذليان، مع تأكيدهم استمرار تفضيل الحلول السلمية، مع الإبقاء على الخيار العسكري إذا تعذر التوصل إلى تسوية.


ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد الخطاب العسكري للحوثيين، مقابل تأكيدات حكومية باستعداد القوات المسلحة والأمن للتعامل مع أي تصعيد جديد قد تقدم عليه المليشيا.

اخبار من القسم