شهدت مدينتا المكلا ومأرب، الاثنين، وقفات احتجاجية شارك فيها عشرات الصحفيين والإعلاميين والحقوقيين، تنديداً باغتيال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" محمد عيضة، والمطالبة بسرعة استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الجريمة، وإحالة جميع المتورطين إلى القضاء، إلى جانب توفير الحماية للعاملين في المجال الإعلامي.
ففي المكلا، نظم صحفيون وإعلاميون وقفة احتجاجية أمام مقر السلطة المحلية، بمشاركة قيادة فرع نقابة الصحفيين اليمنيين في حضرموت وشبوة والمهرة، إلى جانب ناشطين حقوقيين وشخصيات اجتماعية وأفراد من أسرة الصحفي الراحل. رفع المشاركون صوره ولافتات تندد باستهداف الصحفيين، مؤكدين أن الاعتداء عليهم يمثل انتهاكاً لحرية الصحافة ومحاولة لإسكات صوت الحقيقة.
وأكد البيان الصادر عن الوقفة ضرورة الإسراع في استكمال التحقيقات، وإعلان نتائجها للرأي العام، وتقديم الجناة إلى العدالة، مع توفير بيئة آمنة تضمن للصحفيين ممارسة عملهم بحرية ودون تهديد. دعا البيان المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الجريمة واتخاذ خطوات عملية لحماية الإعلاميين في اليمن.
وفي محافظة مأرب، نظمت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) وقفة احتجاجية مماثلة، شارك فيها صحفيون ومراسلون لوسائل إعلام محلية وعربية ودولية، أدانوا خلالها جرائم الاغتيال التي تستهدف الصحفيين، معتبرين أنها تهدف إلى تكميم الأفواه وتقويض حرية التعبير. طالب المشاركون بفتح تحقيقات محلية ودولية مستقلة وشفافة في جرائم اغتيال الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
وأشار بيان المنظمة إلى أنها رصدت أكثر من 90 جريمة قتل واغتيال طالت صحفيين وإعلاميين منذ اندلاع الحرب، بينها 32 جريمة خلال عام 2025 وجريمتين خلال النصف الأول من عام 2026، محذراً من أن استمرار إفلات الجناة من العقاب شجع على تكرار الانتهاكات، وأسهم في جعل اليمن من أخطر البيئات على العمل الصحفي. دعا البيان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة لوقف استهداف الصحفيين والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل حمايتهم بصفتهم مدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

