أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن إيرادات قناة السويس شهدت تراجعاً يقدر بنحو 10 مليارات دولار، وذلك بسبب التوترات الأمنية المتزايدة في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أثر بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية.
وأشار السيسي إلى أن الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية دفعت عدداً كبيراً من شركات النقل البحري إلى تغيير مساراتها واتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح كبديل، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد السفن التي تعبر القناة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن إيرادات القناة خلال العام الجاري 2024 انخفضت بنسبة تقارب 66%، لتصل إلى حوالي 3.9 مليارات دولار، مقارنة بـ 10.2 مليارات دولار في عام 2023. كما انخفضت حركة الملاحة بنسبة تتراوح بين 40% و50%.
تأتي هذه الخسائر في ظل تصاعد الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب منذ أواخر عام 2023، والتي تجاوزت 100 هجوم استهدفت سفناً تجارية، مما أحدث اضطراباً واسعاً في حركة التجارة العالمية.
تعتبر قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية للتجارة الدولية ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة للاقتصاد المصري، وتشكل هذه الخسائر تحدياً اقتصادياً كبيراً لمصر في ظل التهديدات الإقليمية المتصاعدة.

