كشفت مصادر قبلية عن ضغوط مكثفة يمارسها القيادي الحوثي علي حسين الحوثي، نجل مؤسس المليشيا ورئيس ما يسمى بـ"جهاز مخابرات الشرطة"، على مشايخ قبيلة خولان الطيال، لإجبارهم على التنازل عن أرض استثمارية تابعة للقبيلة في العاصمة صنعاء.
وبحسب المصادر، فإن الأرض المستهدفة تتجاوز مساحتها 50 لبنة، وتقع في موقع تجاري واستراتيجي يطل على ثلاثة شوارع رئيسية بينها "شارع خولان". وتشير المعلومات إلى أن قيادات حوثية أبرمت سابقاً صفقة بيع وصفت بـ"غير القانونية" لصالح تاجر من محافظة صعدة، مقابل أكثر من خمسة مليارات ريال يمني.
وأضافت المصادر أن القيادي الحوثي أجرى اتصالات بمشايخ ووجهاء من خولان لمحاولة تمرير الصفقة عبر وساطات قبلية، غير أن تلك المساعي قوبلت برفض قاطع، باعتبار الأرض ملكاً جماعياً ومشاعاً لأبناء القبيلة ولا يحق لأي جهة التصرف بها بصورة فردية.
وفي المقابل، عقدت قبائل خولان الطيال اجتماعاً تشاورياً موسعاً لمناقشة القضية والرد على ما وصفته بـ"عمليات البيع الباطلة". وأكدت القبيلة في بيان صادر عنها أن الوثائق والبصائر التاريخية تثبت شراء الأرض عام 1397هـ من أموال "تعاون خولان" لتكون مشروعاً تنموياً عاماً يخدم أبناء القبيلة.
وجدد البيان القبلي رفض أي إجراءات تتعلق ببيع الأرض أو نقل ملكيتها، معتبراً كافة التصرفات الحوثية "باطلة شرعاً وقانوناً وعرفاً"، لصدورها عن جهات لا تملك صفة قانونية أو تفويضاً من أبناء القبيلة. كما أقر المجتمعون تشكيل لجنة قانونية وقبلية لمتابعة القضية والتصدي لأي استحداثات على الأرض، داعين أبناء خولان إلى التكاتف لحماية حقوق القبيلة ومنع الاستيلاء عليها لصالح متنفذين ومصالح خاصة.

