دراسة علمية حديثة أشارت إلى أن تناول البرتقال يوميًا قد يحدث تغييرات طفيفة في أنماط الدهون لدى مرضى الكبد الدهني، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم دور النظام الغذائي في دعم صحة الكبد.
أجريت الدراسة على مجموعة من الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASLD)، حيث تناول المشاركون 400 جرام من البرتقال يوميًا لمدة شهر. كشفت النتائج عن بعض التغييرات الطفيفة في كيفية توزيع الدهون في الدم، خاصة تلك المتعلقة بالكبد، لكن هذه التغييرات لم تكن قوية بما يكفي لتكون ذات دلالة إحصائية حاسمة.
يُعتبر الكبد الدهني من الأمراض الشائعة المرتبطة بعوامل مثل السمنة، قلة الحركة، وارتفاع سكر الدم. يتسبب تراكم الدهون في خلايا الكبد في حدوث المرض، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه.
وبالنسبة لتأثير البرتقال، لم تُظهر الدراسة تغيرات كبيرة في الوزن أو مستويات الدهون العامة في الدم. ومع ذلك، لوحظت بعض المؤشرات التي قد تدل على تحسن بسيط في نمط الدهون داخل الجسم، ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير قد يعود إلى الفيتامينات ومضادات الأكسدة الموجودة في البرتقال، وليس كعلاج مباشر للمرض.
أكدت الدراسة على أن تعديل النظام الغذائي يظل حجر الزاوية في التعامل مع الكبد الدهني، حيث تلعب الفواكه والخضروات دورًا داعمًا ضمن نظام غذائي صحي، ولكنها لا تغني عن طرق العلاج الأخرى مثل فقدان الوزن وممارسة الرياضة.
رغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة كانت قصيرة المدى وشملت عددًا محدودًا من المشاركين، مما يعني أن النتائج تحتاج إلى مزيد من البحث لتأكيدها وتعميمها كدليل علاجي قاطع.

