"مسند" تكشف حملة رقمية منظمة ضد السعودية بدعم خارجي

"مسند" تكشف حملة رقمية منظمة ضد السعودية بدعم خارجي
إرسال

كشفت منصة "مسند" عن حملة رقمية منظمة استهدفت المملكة العربية السعودية عبر وسم #السعودية_أدوات_الصهيونية، مؤكدة أن النشاط حمل مؤشرات واضحة على التنسيق المسبق والعمل العابر للحدود، بعيداً عن التفاعل الطبيعي على منصات التواصل.


وبحسب تحليل شمل نحو 3000 منشور، بلغ وصول الحملة قرابة 7.5 مليون مستخدم، مع هيمنة المحتوى السلبي بنسبة 64.6% مقابل 1.8% فقط للمحتوى الإيجابي، والذي عكس طابعاً دعائياً وتحريضياً واضحاً. وأظهرت البيانات أن اليمن شكلت نقطة الانطلاق الأساسية بنسبة 67.3% من النشاط، مع رصد بؤرة تقنية لافتة في طهران، ما يعزز فرضية وجود دعم خارجي في عمليات التضخيم الرقمي.


وكشف التحليل الشبكي أن الحملة أُديرت وفق نموذج "القيادة والسيطرة" (Command & Control)، حيث تصدر أحد الحسابات واجهة التفاعل محققاً نحو 2.5 مليون وصول عبر عدد محدود من المنشورات، ما يشير إلى استخدام شبكات تضخيم منظمة. كما برزت حسابات تحقق انتشاراً مرتفعاً مقابل تفاعل ضعيف، في نمط يُرجح استخدامه كـ"مضخمات" (Amplifiers) لرفع انتشار الوسم بشكل غير عضوي، ضمن بنية متعددة تشمل منتجي المحتوى ومروجيه وحسابات تغذية الخوارزميات.


وأظهر تحليل المحتوى البصري تطابقاً شبه كامل في المواد المتداولة، بما في ذلك المقاطع والتصاميم والنصوص، والذي دل على إعداد مسبق وتوجيه مركزي قبل إطلاق الحملة. كما كشفت سحابة الكلمات عن هيمنة مفردات ذات طابع أمني مثل "جواسيس" و"استخبارات" و"إحداثيات"، مع ربط متكرر بين السعودية وأمريكا وإسرائيل، في خطاب وُصف بأنه يهدف إلى تشكيل صورة ذهنية سلبية وتعزيز الاستقطاب.


تزامنت الحملة مع إعلان أجهزة أمنية تابعة للحوثيين في صنعاء عن ما وصفته بـ"شبكة تجسس"، قبل توظيف الحدث إعلامياً لربطه بالسعودية وتوسيع أثره سياسياً وإقليمياً. كما أظهر التحليل الزمني انطلاق الحملة بشكل مفاجئ عبر مئات المنشورات خلال ساعة واحدة، دون تدرج طبيعي، وهو ما يعزز فرضية التخطيط المسبق والتضخيم الآلي.


وتشير نتائج التحليل إلى أن الحملة تمثل نموذجاً لحرب رقمية منظمة، تعتمد على التضخيم الآلي والتنسيق المركزي والدعم الخارجي، بهدف التأثير على الرأي العام وخلق انطباع زائف بوجود تفاعل واسع معاد للسعودية.

اخبار من القسم