بدأت في العاصمة المؤقتة عدن، يوم الاثنين، اجتماعات تشاورية موسعة، بحضور رفيع المستوى محلياً ودولياً، لوضع اللمسات النهائية للاستراتيجية الصحية الوطنية للفترة من 2026 إلى 2030. وتشمل هذه الاجتماعات وفوداً رسمية وممثلين عن منظمة الصحة العالمية وشركاء رئيسيين في القطاع الصحي، وترأسها وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم محمد بحيبح.
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي وزارة الصحة لوضع رؤية وطنية متكاملة تهدف إلى تطوير القطاع الصحي، وذلك بالاعتماد على تقييم دقيق للوضع الراهن وتحديد الأولويات الملحة، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وضمان وصولها إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، وصف الوزير بحيبح عملية إعداد الاستراتيجية بأنها "استحقاق وطني" ومرحلة حاسمة في مسيرة التخطيط الصحي، مؤكداً على الأهمية القصوى للتعاون المشترك بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية في صياغة خطة تلبي احتياجات المواطنين الصحية.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية المستقبلية ستركز بشكل أساسي على تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتحسين صحة الأم والطفل، وتكثيف الجهود لمكافحة الأمراض المنتشرة، بالإضافة إلى رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ وتطوير قدرات الكوادر الطبية لمواكبة التطورات والمتطلبات الراهنة.
من جانبه، أثنى ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر، على الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة لقيادة عملية الإصلاح الصحي، مجدداً التزام المنظمة بتقديم الدعم اللازم لعمليات التخطيط الصحي، وبناء القدرات، وتعزيز النظام الصحي لتحقيق هدف التغطية الصحية الشاملة.
شهدت الجلسة الافتتاحية عرضاً تفصيلياً لأهداف الاجتماعات وآليات العمل المقترحة، ومن المقرر أن تستمر الجلسات الفنية على مدى أربعة أيام، بهدف مراجعة الوضع الصحي الحالي، وتحليل التحديات القائمة، وتحديد الأولويات الرئيسية، وصياغة الأهداف الاستراتيجية للفترة القادمة. كما تضمنت الفعاليات مداخلة عبر تقنية الاتصال المرئي من الدكتورة أوسان الحطاب من جامعة جنيف، والتي قدمت تحليلاً معمقاً للوضع الحالي للنظام الصحي، مسلطة الضوء على نقاط القوة والضعف فيه.

