يعتبر كحك العيد أيقونة احتفالات الفطر في مصر، لكن خبراء التغذية يحذرون من تناوله بكميات كبيرة مباشرة بعد الصيام، مشيرين إلى أن محتواه العالي من السكر والدهون يتطلب اعتدالاً لتجنب المشاكل الصحية والاضطرابات الهضمية.
أكد الدكتور كريم جمال، أخصائي التغذية العلاجية، أن المعدة تحتاج إلى فترة "تهيئة" بعد شهر الصيام الطويل. البدء بتناول كميات ضخمة من الكحك المحمل بالدهون والسكريات في أول أيام العيد قد يصدم الجهاز الهضمي المعتاد على نظام غذائي مختلف، مما يؤدي إلى عسر هضم أو انتفاخ.
لذلك، ينصح الخبراء ببدء إفطار العيد بوجبات خفيفة وسهلة الهضم مثل الفاكهة أو الخبز بالجبن أو البليلة. هذا يسمح للمعدة باستعادة نشاطها تدريجياً. ويكون تناول الكحك أفضل بعد وجبة الغداء الرئيسية، مما يمنح الجسم فرصة أفضل لمعالجة هذه الحلويات الدسمة.
تكمن المشكلة في الأرقام؛ فبحسب المعهد القومي للتغذية، تحتوي قطعة الكحك الواحدة على حوالي 200 سعر حراري، بينما تصل قطعة الغريبة إلى 150 سعراً حرارياً، والمعمول بالتمر إلى 200 سعر حراري أيضاً. هذه الأرقام سريعة التراكم إذا تم تناول عدة قطع دفعة واحدة.
لتجنب زيادة الوزن أو مشاكل الهضم مثل الحموضة، يوصي الخبراء بتحديد حصة يومية بقطعتين إلى ثلاث قطع كحد أقصى. كما يجب موازنة ذلك بتناول الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة القليل من النشاط البدني الخفيف للمساعدة في حرق السعرات الحرارية المكتسبة.

