تكتل يساري يدعو "لإعادة ضبط كبرى" في حزب العمال متحدياً ستيرمر

تكتل يساري يدعو "لإعادة ضبط كبرى" في حزب العمال متحدياً ستيرمر
إرسال

اتحدت الفصائل اليسارية في حزب العمال خلف دعوة لإجراء "إعادة ضبط كبرى"، محذرة من أن الحزب "لن ينجو إلا إذا اختار مساراً مختلفاً"، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لقيادة كير ستارمر.


يأتي هذا البيان، الصادر عن ائتلاف من النواب والمستشارين والناشطين، عقب تدخل لافت من نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، التي انتقدت إصلاحات الهجرة التي وصفها بأنها "غير بريطانية" وقالت إن "بقاء حزب العمال ذاته على المحك". جاءت تصريحات راينر خلال استقبال نظمته منظمة "مينستريم" (Mainstream) ذات التوجه اليساري الوسطي، الداعمة للسياسات اليسارية العملية والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام.


وقد تكرر لغة راينر في بيان "إعادة ضبط حزب العمال" الجديد، الذي يطالب بتغيير في المسار عقب الخسارة الانتخابية في دائرة جورتون ودينتون والانتخابات المحلية التي يُتوقع أن تكون كارثية في مايو. ويدعو البيان، الذي أُطلق بموقع إلكتروني رسمي، إلى أفكار أكثر جرأة وثقافة أكثر ديمقراطية داخل الحزب، منتقداً "المساومة مع اليمين المتطرف" القادمة من القيادة "من الأعلى إلى الأسفل". وقد بادرت منظمة "مينستريم" بإطلاق الحملة بدعم من حركة "مومنتوم" (Momentum) التي قادت حملة كوربين السابقة.


يُعد هذا التعاون مهماً نظراً للخلافات التاريخية بين الجناح اليساري واليسار الوسطي في الحزب. ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي الشخصيات التقدمية لتأمين مقاعد في اللجنة التنفيذية الوطنية (NEC) للحزب، التي تقرر التوجه الاستراتيجي العام للحزب وتؤثر على قواعد الحزب وتأديب الأعضاء واختيار المرشحين. ويدعم البيان مجموعة واسعة من نواب حزب العمال، تتراوح بين أعضاء المجموعة الحملة الاشتراكية مثل جون ماكدونيل وريتشارد بورجون، وبين شخصيات من تيار اليسار الوسطي من مجموعة "ترينيون" (Tribune) و"مينستريم" مثل سايمون أوفر وباولا باركر.


ويؤكد البيان، الذي يسلط الضوء على "التهديد الانتخابي المتزايد لحزب العمال"، أن "أعضاء الأغلبية التقدمية في حزبنا يتحدون خلف دعوة لإعادة ضبط عاجلة لحزب العمال. انتخابات اللجنة التنفيذية الوطنية القادمة هي فرصة لتحقيق ذلك". ويشير البيان إلى معارضة "النهج المنعزل واللامركزي للقيادة الحالية التي ترفض الاستفادة من طاقة ومواهب وأفكار حركتنا بأكملها، واستمرار نقص تمويل الخدمات العامة والحكومات المحلية، والمساومة مع خطابات اليمين المتطرف".


في حين أن راينر، التي غالباً ما تُصنَّف كمرشحة محتملة لخلافة رئيس الوزراء، ليست من الموقعين على البيان، إلا أنها أدلت بتصريحات مماثلة مؤخراً، مشيدة بـ "الواقعية الجذرية" التي تتبناها "مينستريم". وحذرت راينر من أن "بقاء حزب العمال ذاته على المحك" وأن الحكومة "تنفد منها المهلة الزمنية" لتنفيذ التغيير، مشيرة إلى أن لدى الناس انطباعاً بأنها "تدافع عن الوضع الراهن". وقد امتنعت داونينغ ستريت عن إعطاء دعم كامل لإصلاحات الهجرة، لكنها أكدت أن ستارمر "يتشارك نفاد الصبر" على إحداث التغيير وأنه "يقف بحزم إلى جانب الطبقة العاملة".

اخبار من القسم